تفكيك خطاب التضليل الإعلامي
اكتسبت المؤرخة والباحثة أصالة راد شهرة واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي بلقب مصححة العناوين، وذلك لجهودها الدؤوبة في رصد وتفنيد الانحيازات الإعلامية في كبريات المؤسسات الصحفية العالمية. وفي كتابها الجديد الصادر بعنوان لا تقل فلسطين: كيف صنعت وسائل الإعلام الموافقة على الإبادة الجماعية، تقدم راد تحليلاً معمقاً للدور الذي لعبته وسائل الإعلام الغربية في تطبيع تجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم، وتبييض الحملة العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.
وتؤكد راد، خلال نقاشها مع الإعلامي ريتشارد جيزبيرت، أن التغطية الإعلامية لم تكن مجرد تقصير مهني، بل كانت أداة فاعلة في هندسة قبول الرأي العام الغربي لما يحدث من فظائع، عبر صياغة لغوية تنتزع الحدث من سياقه التاريخي وتمنح شرعية زائفة للممارسات الإسرائيلية.
الصحافة في مرمى النيران: شهادة من الضفة الغربية
في سياق متصل، كشف الصحفي عميد شحادة، مراسل قناة العربي، عن الوجه الآخر لهذه السياسات الميدانية، حيث تعيش الضفة الغربية تصعيداً إسرائيلياً ممنهجاً يهدف إلى جعل الحياة مستحيلة. ويشير شحادة، الذي يغطي الأحداث من قلب الميدان، إلى أن المستوطنين، تحت حماية قوات الاحتلال، يمارسون حصاراً واعتداءات مستمرة بحق الفلسطينيين.
يقول شحادة في شهادته حول ظروف عمله الصعبة: لقد نجوت من الموت أربع مرات، موضحاً كيف أصبح الصحفي الفلسطيني هدفاً مباشراً في ظل غياب الحماية الدولية وتواطؤ السردية الإعلامية التي تشرعن استهدافه.
المشاركون في التغطية:
- أصالة راد: مؤرخة ومؤلفة كتاب لا تقل فلسطين: كيف صنعت وسائل الإعلام الموافقة على الإبادة الجماعية.
- عميد شحادة: مراسل قناة العربي في الضفة الغربية.





