كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون في جامعة توهو عن إمكانات واعدة لـ حمض الفيروليك، وهو مركب طبيعي موجود في العديد من الأطعمة الشائعة، في تخفيف أعراض متلازمة القولون العصبي، لا سيما الحالات المرتبطة بالإسهال والانتفاخ والتقلصات المعوية المزعجة.
آلية العمل: كيف يهدئ الأمعاء؟
يعمل حمض الفيروليك، الذي يشتهر بخصائصه المضادة للأكسدة، على تنظيم حركة الأمعاء من خلال التأثير المباشر على العضلات الملساء. وأظهرت النتائج المخبرية أن هذا المركب يساهم في:
- الحد من انقباضات العضلات الملساء في الأمعاء عبر التأثير في إشارات الكالسيوم.
- تقليل قوة الانقباضات المفرطة التي تسبب الإزعاج والألم.
- توفير تأثير قابل للعكس، حيث تعود العضلات لنشاطها الطبيعي فور زوال تأثير المركب.
أين تجد حمض الفيروليك؟
يتوفر هذا المركب بكثرة في نظامنا الغذائي اليومي، ومن أبرز مصادره:
- الحبوب الكاملة ونخالة الأرز.
- الشوفان والشعير.
- الخضروات مثل الباذنجان، الجزر، البروكلي، والسبانخ.
- الفشار وبعض أنواع الفواكه.
تحذيرات علمية هامة
على الرغم من النتائج الإيجابية في التجارب المخبرية على عينات الأمعاء، يشدد الباحثون على ضرورة توخي الحذر؛ إذ لم يُثبت بعد أن تناول المركب عبر الغذاء أو المكملات يؤدي إلى نفس النتائج لدى البشر. كما أشاروا إلى النقاط التالية:
- التركيزات المستخدمة في التجارب كانت أعلى بكثير مما يمكن أن يصل إليه الدم عبر النظام الغذائي العادي.
- إبطاء حركة الأمعاء قد يكون مفيداً لحالات القولون المصحوبة بالإسهال، ولكنه قد يؤدي إلى تفاقم الأعراض لدى الأشخاص الذين يعانون من متلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك.
وخلص الباحثون إلى أن هناك حاجة ماسة لإجراء دراسات سريرية على البشر لتحديد الجرعات الآمنة والفعالة، والتأكد من إمكانية تحويل هذه النتائج المخبرية إلى علاج ملموس لاضطرابات الجهاز الهضمي.





