رابط بري جديد يربط روسيا وكوريا الشمالية.. جسر الصداقة يكتب فصلاً جديداً في العلاقات
متابعات-المشاهدات: 63

شهدت العلاقات الروسية-الكورية الشمالية تطوراً استراتيجياً لافتاً، مع افتتاح أول جسر بري يربط البلدين عبر نهر تومين، في خطوة تعكس عمق التحالف المتنامي بين موسكو وبيونغ يانغ في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة.

شريان بري جديد للتعاون

عبرت الشاحنات الأولى المزينة بالأعلام الجسر الذي يمتد لمسافة كيلومتر واحد، ويضم مسارين، منهية بذلك حقبة كانت فيها العلاقات تقتصر على النقل الجوي والسكك الحديدية. وقد شارك رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشورين ورئيس وزراء كوريا الشمالية باك ثاي-سونغ في مراسم الافتتاح عبر رابط فيديو، مؤكدين أن هذا المشروع يمثل حدثاً تاريخياً.

وأوضح المسؤول الروسي أن الطاقة الاستيعابية للجسر تصل إلى 300 مركبة يومياً، مشيراً إلى ربطه بشبكة الطرق الفيدرالية الروسية، مع توقعات ببدء تشغيله بالكامل أمام حركة الركاب بحلول نهاية العام الجاري.

دلالات رمزية وتاريخية

يحمل الجسر اسم ياكوف نوفيتشينكو، تيمناً بجندي من الجيش الأحمر يُنسب إليه الفضل في حماية الزعيم الكوري الشمالي الأول كيم إيل سونغ عام 1946. ويقع الجسر بالقرب من جسر الصداقة التاريخي الذي شُيد عام 1959، والذي ظل لعقود المعبر الحدودي الوحيد بين البلدين.

وفي كلمته، أكد ميشورين أن توسيع البنية التحتية للنقل العابر للحدود سيعطي دفعة قوية للتجارة والاقتصاد والتعاون العلمي والثقافي، مشيداً بالتعاون العسكري الأخير بين البلدين، حيث أشار إلى الجنود الكوريين الذين دافعوا عن الأرض الروسية جنباً إلى جنب مع الجنود الروس.

تكامل اقتصادي وسياسي

من جانبه، شدد باك ثاي-سونغ على أن هذا الجسر لن يقتصر دوره على نقل البضائع، بل سيصبح رمزاً جديداً للصداقة، مؤكداً أنه يلبي تطلعات شعبي البلدين في تحقيق التنمية والازدهار المشترك. يأتي هذا المشروع تتويجاً لاتفاق تم التوصل إليه خلال زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى بيونغ يانغ عام 2024، ليعزز الارتباط الوثيق بين الدولتين في مواجهة الضغوط الدولية المتزايدة.

متعلقات