بين الموهبة والوراثة.. هل يضمن أبناء النجوم مقعداً في عالم الشهرة؟
متابعات-المشاهدات: 43

لم يعد دخول أبناء الفنانين إلى الوسط الفني مقتصراً على التمثيل، إذ بدأت الساحة الغنائية تشهد حضوراً متزايداً لأبناء المطربين، من بينهم جنى عمرو دياب، ومحمد فضل شاكر، وطيبة ابنة روبي، وجودي ابنة أحمد سعد. ورغم أن الجمهور اعتاد ظهور أبناء النجوم في السينما والدراما، فإن انتقالهم إلى الغناء ظل طوال سنوات تجارب فردية محدودة، قبل أن تتحول مؤخراً إلى ظاهرة أكثر وضوحاً.

الحكم للجمهور

يؤكد الناقد الفني طارق الشناوي أن دخول أبناء الفنانين إلى المجال الفني أصبح حالة تتفشى في المجتمع، موضحاً أن وجود الأب أو الأم داخل الوسط يوفر للابن حماية نسبية، لكنها لا تضمن استمراره أو نجاحه. ويشير الشناوي إلى أن الحائط الوحيد الذي يحمي الفنان هو الجمهور، حيث لا توجد قوة قادرة على فرض موهبة لا تقنع المتلقي.

ويرى الشناوي أن ظهور بعض الأبناء على المسرح برفقة آبائهم، كما في حالة ابنة الفنانة روبي، قد يكون أقرب للمداعبة العائلية وليس بالضرورة إعلاناً عن مشروع فني. ويضيف أن التاريخ الفني يزخر بتجارب أبناء نجوم كبار لم يكتب لهم الاستمرار، مما يؤكد أن شهرة العائلة قد تمنح الابن فرصة البداية فقط، لكنها لا تصنع فناناً.

الناقد
الناقد الفني طارق الشناوي

الموهبة وحدها لا تكفي

من جانبه، يرى الناقد الموسيقي محمد عطية أن اسم العائلة يختصر الكثير من الحواجز أمام الأبناء، لكن الاختبار الحقيقي يكمن في القدرة على تكوين شخصية فنية مستقلة. ويستشهد عطية بتجربة محمد عدوية كنموذج ناجح استطاع بناء هوية فنية خاصة بعيداً عن تكرار تجربة والده.

الناقد
الناقد الموسيقي محمد عطية

ويشير عطية إلى أن هناك تجارب تبدو دعائية أكثر منها مشاريع فنية حقيقية، موضحاً أن بعض الأبناء قد يندفعون نحو الفن تحت ضغط العائلة أو بريق الشهرة، دون امتلاك الشغف أو الموهبة اللازمة. وفي هذا السياق، تظل المقارنة مع الآباء هي التحدي الأكبر الذي يواجه الجيل الجديد.

ويختتم عطية بالتأكيد على أن ابن الفنان يبدأ من نقطة متقدمة، لكن الاستمرارية تتطلب الانفصال التدريجي عن إرث الأب، فإذا نجح الابن في تقديم تجربة مختلفة، تحول من ابن فنان إلى فنان مستقل، أما إذا ظل أسيراً لاسم عائلته، فستبقى المقارنة دائماً في غير صالحه.

متعلقات