جولة لاتينية لماركو روبيو: واشنطن تعزز نفوذها في ظل صعود اليمين
متابعات-المشاهدات: 56

يستهل وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، جولة دبلوماسية مكثفة تشمل كولومبيا والإكوادور وبيرو، في خطوة تهدف إلى توطيد العلاقات مع القادة الجدد في أمريكا الجنوبية، الذين أبدوا توافقاً وثيقاً مع سياسات إدارة الرئيس دونالد ترامب.

أجندة الزيارة والتحالفات الإقليمية

تشمل جولة روبيو محطات رئيسية؛ حيث يلتقي في كولومبيا بالرئيس الجديد أبيلاردو دي لا إسبيرلا، ثم يتوجه إلى الإكوادور للقاء الرئيس دانيال نوبوا، ويختتم زيارته في بيرو للاجتماع بالرئيسة كيكو فوجيموري. وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه المنطقة تحولاً ملحوظاً نحو اليمين.

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن المباحثات ستتمحور حول دعم كولومبيا في أعقاب الزلزال الأخير، وتعزيز التعاون الأمني في مواجهة ناركو-إرهاب (تجارة المخدرات)، وتعميق الشراكات التجارية، في إطار ما أطلق عليه الرئيس ترامب اسم عقيدة دونرو، وهي رؤية استراتيجية تهدف لتعزيز الهيمنة الأمريكية في نصف الكرة الغربي.


نهج عسكري وأمني جديد

تبنت الإدارة الأمريكية نهجاً عسكرياً صارماً في المنطقة، تجسد في انضمام كولومبيا إلى مبادرة درع الأمريكتين، التي تلتزم فيها 19 دولة باستخدام القوة العسكرية الفتاكة ضد شبكات الكارتيلات. وقد أثارت هذه السياسات جدلاً واسعاً؛ خاصة بعد الضربات العسكرية الأمريكية في المحيط الهادئ والكاريبي، والتي واجهت انتقادات حقوقية وصفتها بأنها إعدامات خارج نطاق القضاء، وسط مطالبات عائلات الضحايا بالتحقيق في هوية المستهدفين.

تحولات جيوسياسية

على صعيد آخر، تسعى واشنطن لتوسيع نفوذها عبر اتفاقيات اقتصادية استراتيجية، مثل الاتفاق النفطي مع فنزويلا، بالتزامن مع استمرار الضغوط الاقتصادية على كوبا. وفي المقابل، تترقب المنطقة انتخابات مفصلية في البرازيل، حيث يسعى فلافيو بولسونارو للعودة بالبلاد إلى المعسكر اليميني، مدعوماً بتأييد علني من إدارة ترامب.


متعلقات