بحر آزوف يواجه أزمة ملوحة تاريخية: تحولات بيئية تهدد ثروته السمكية
متابعات-المشاهدات: 63

سجل بحر آزوف ارتفاعاً قياسياً في نسبة ملوحته بحلول عام 2026، حيث بلغت 16 جزءاً في الألف (بروميل)، في مؤشر يعكس تحولات بيئية متسارعة لم يشهدها البحر منذ 150 عاماً. هذا الارتفاع وضع البحر في حالة تقارب مقلقة مع مستويات ملوحة البحر الأسود التي تبلغ 18-19 بروميلاً.

مرحلة التملح المطول

تشير بيانات المراكز العلمية إلى أن ملوحة البحر كانت مستقرة عند حدود 10-11 بروميلاً قبل عام 2007، إلا أنها شهدت ارتفاعاً تصاعدياً حاداً بنسبة 60% خلال الـ19 عاماً الماضية. ويعزو الخبراء هذه الظاهرة إلى تراجع التدفق المائي العذب من نهر الدون، نتيجة انخفاض معدلات هطول الأمطار في حوضه، مما أدى إلى فقدان بحر آزوف لسمته التاريخية كواحد من أكثر بحار العالم عذوبة.

تأثيرات بيئية على التنوع البيولوجي

أدت التغيرات في ملوحة المياه إلى إعادة تشكيل النظام البيئي في البحر، الذي كان يُصنف سابقاً كأحد أكثر البحار إنتاجية في العالم. وقد انعكست هذه الظروف سلباً على الثروة السمكية، حيث تقلص عدد أنواع الأسماك في حوض بحر آزوف إلى النصف تقريباً، ليصل إلى نحو 80 نوعاً فقط، بعد أن كان يتجاوز 140 نوعاً.

  • تراجع الأنواع الثمينة: انحسرت أعداد الأسماك ذات القيمة التجارية العالية مثل سمك الحفش والدنيس والكارب.
  • الأنواع السائدة حالياً: حلت محلها أنواع أكثر تكيفاً مع الملوحة العالية مثل الأنشوجة (الخامسة)، والجوبي (البقّ)، والبيلنغاس.
  • عوامل إضافية: يرى العلماء أن التدهور لا يقتصر على الملوحة فحسب، بل يمتد ليشمل الصيد الجائر وتلوث المياه الناتج عن النشاط البشري.

حقائق عن بحر آزوف

يُعد بحر آزوف أكثر بحار العالم ضحالة، حيث لا يتجاوز أقصى عمق له 13.5 متراً. وقد بدأت وتيرة التملح في التسارع منذ عام 2007، بزيادة سنوية تقدر بنحو 0.25 بروميل، مما أدى إلى ظهور تداعيات بيئية أخرى، أبرزها الانتشار الملحوظ لقناديل البحر التي تجد في البيئة المالحة الجديدة ظروفاً ملائمة للنمو والانتشار.

متعلقات