رصد كويكب قبل اصطدامه بالأرض: إنجاز علمي يعزز قدرات الدفاع الكوكبي
متابعات-المشاهدات: 41

في حدث فلكي نادر يعكس تطور أنظمة الرصد الفضائي، تمكن العلماء من اكتشاف كويكب صغير قبل اصطدامه بالغلاف الجوي للأرض بنحو ست ساعات فقط. ويعد هذا الحدث المرة الثالثة عشرة في التاريخ التي يتم فيها رصد كويكب بدقة قبل وصوله إلى كوكبنا.

اكتشف مرصد جبل ليمون (Mount Lemmon Observatory) التابع لماسح السماء كاتالينا الكويكب الذي حمل الرمز الرسمي 2026 RW1 (المعروف سابقاً بـ CERNQ52)، والذي قدر قطره بنحو 80 سنتيمتراً.

تفاصيل الحدث وآليات الرصد

أكد ريتشارد مويسل، رئيس الدفاع الكوكبي في وكالة الفضاء الأوروبية، أن الجسم الفضائي تسبب في ظهور نيزك ساطع في السماء فوق المحيط، مشدداً على أنه لم يشكل أي خطر على الأرض. وأوضحت وكالة ناسا أن الأجسام التي يقل قطرها عن 25 متراً تتحلل بالكامل تقريباً عند دخولها الغلاف الجوي، ولا تشكل تهديداً للبنية التحتية أو السكان، حيث تنتهي عادة على شكل شظايا صغيرة أو كرات نارية لحظية.

أهمية الاختبار للدفاع الكوكبي

ترى وكالة ناسا أن هذا الحدث يمثل فرصة ثمينة لاختبار كفاءة أنظمة الإنذار المبكر العالمية. فقد تضافرت جهود ماسح كاتالينا وماسح بان-ستارز مع حسابات مركز دراسات الأجسام القريبة من الأرض لتحديد مسار الكويكب وموقع سقوطه بدقة عالية.

إن القدرة على تتبع صخرة فضائية بهذا الحجم قبل ساعات من وصولها تؤكد التطور المتسارع في تكنولوجيا مراقبة الكويكبات، مما يرفع من جاهزية الفرق الأرضية للتعامل مع أي تهديدات محتملة قد تشكلها أجسام أكبر حجماً في المستقبل.

متعلقات