وسعت رابطة الدوريات الأوروبية (European Leagues) نطاق شكواها القانونية المقدمة إلى المفوضية الأوروبية ضد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، لتشمل اتهامات بـ السلوك التعسفي تجاه كرة القدم النسائية في أوروبا، وذلك بعد أن كانت الشكوى تقتصر في بدايتها على ملف كرة القدم للرجال.
وتأتي هذه الخطوة بعد انضمام 14 رابطة دوري نسائي أوروبي، بما في ذلك دوري السوبر للسيدات في إنجلترا (WSL) ودوري السيدات الاسكتلندي (SWPL)، إلى مظلة الرابطة الأوروبية، مما دفعها للمطالبة بضرورة حماية مستقبل اللعبة من القرارات الأحادية التي يتخذها الفيفا.
اتهامات بتضارب المصالح
تستند الشكوى إلى أن الفيفا يستغل موقعه المهيمن كمنظم للبطولات ومشرع للقوانين في آن واحد، مما يخلق تضارباً في المصالح. وتؤكد الرابطة أن الفيفا يمارس سلوكاً تعسفياً يؤثر سلباً على نمو واستدامة الدوريات النسائية الاحترافية، بالإضافة إلى تهديده لصحة وسلامة اللاعبات بسبب أجندة المباريات الدولية المزدحمة.
رد الفيفا وموقف الرابطة
من جانبه، يصر الفيفا على أن الأجندة الدولية التي أعلن عنها في مؤتمره عام 2023 جاءت نتيجة مشاورات واسعة مع جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك الدوريات المحلية. كما يؤكد الاتحاد الدولي أنه يمتلك الحق الكامل في تحديد معايير مسابقاته الخاصة، مثل كأس العالم للأندية، طالما أنها تندرج ضمن الإطار الزمني المتفق عليه.
وترى الرابطة الأوروبية أن الفيفا يعطي الأولوية لمصالحه التجارية الخاصة على حساب تطوير كرة القدم، مشيرة إلى أن الجدل السابق حول خطط إنشاء شركة لإدارة بطولات الفيفا باستثمارات خاصة (مشروع FFE)، يوضح كيف تطغى الدوافع الربحية على القرارات التنظيمية للاتحاد.
وتطالب الرابطة الأوروبية المفوضية الأوروبية بالتدخل العاجل لضمان احترام قانون الاتحاد الأوروبي، ومنع الفيفا من فرض رؤيته بشكل منفرد، مؤكدة أن النزاع القانوني سيستمر حتى يتم إيجاد توازن عادل بين متطلبات البطولات الدولية والالتزامات المحلية للأندية.





