وجه رئيس جزر المالديف، محمد مويزو، رسالة رسمية إلى رئيس الوزراء البريطاني، آندي بورنهام، مطالباً إياه بإعادة فتح المفاوضات بشأن سيادة أرخبيل تشاغوس، بدلاً من المضي قدماً في خطة تسليم الجزر إلى موريشيوس.
وأكد بيان صادر عن مكتب الرئاسة في المالديف على أهمية الحوار الهادف بين المملكة المتحدة والمالديف بشأن المسائل المتعلقة بسيادة أرخبيل تشاغوس، مشدداً على أن مطالبة المالديف بالسيادة على الجزر تستند إلى روابط تاريخية وقرب جغرافي، حيث تبعد الجزر عن المالديف مسافة 500 كيلومتر فقط، وهي مسافة تقل بأربع مرات عن بعدها عن موريشيوس.
مخاوف المالديف من التغييرات الاستراتيجية
أعرب الرئيس مويزو في رسالته عن خيبة أمل عميقة إزاء عدم استشارة حكومة المالديف عند اتخاذ قرار التنازل عن السيادة لصالح موريشيوس، داعياً بورنهام إلى تصحيح هذا التجاوز الذي ارتكبته الحكومة السابقة. وأشار مويزو إلى التاريخ المشترك والروابط الثقافية بين المالديف وتشاغوس، بالإضافة إلى دور المالديف التاريخي في دعم الأبحاث العلمية والحفاظ على البيئة البحرية في المنطقة.
تكتسب هذه الجزر أهمية استراتيجية بالغة، كونها تضم قاعدة دييغو غارسيا العسكرية المشتركة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة، والتي تقع في قلب المحيط الهندي بين آسيا وأفريقيا، وتخضع لعقد إيجار طويل الأمد مدته 99 عاماً.
الموقف البريطاني
من جانبها، ردت متحدثة باسم وزارة الخارجية البريطانية بأن مسألة السيادة على أرخبيل تشاغوس هي شأن يخص المملكة المتحدة وموريشيوس فقط، مبررة بذلك سبب إطلاق المفاوضات مع موريشيوس في عام 2022 دون إشراك المالديف.
يذكر أن مسار تسليم الجزر شهد تعقيدات قانونية وسياسية، حيث تم تعليق الاتفاق في أبريل الماضي في ظل نقص الدعم من الإدارة الأمريكية، بينما تواصل موريشيوس جهودها لاستعادة الأرخبيل بالكامل.





