تم تصعيد المهاجم المصري الشاب حمزة عبدالكريم للفريق الأول في برشلونة هذا الموسم، إلا أن مشاركاته اقتصرت على دقائق معدودة في الدوري الإسباني، رغم تألقه اللافت في المباريات التحضيرية. ومع اقتراب مواجهة فينورد في دوري أبطال أوروبا، تتزايد التساؤلات حول مدى إمكانية اعتماد المدرب الألماني هانسي فليك على هذا السلاح النادر في تشكيلته.
يستحق أن يلعب وسيلعب
بهذه الكلمات، وضع المدرب هانسي فليك ثقته في المهاجم الشاب قبيل مواجهة رايو فايكانو في أغسطس الماضي، حيث أشاد بإمكانياته التهديفية العالية وعقليته الاحترافية. ورغم تلك التصريحات، لم يمنحه فليك سوى 9 دقائق في تلك المباراة، وظل حبيس دكة البدلاء في اللقاءات اللاحقة لصالح خيارات هجومية أخرى.
لماذا يتجاهل فليك الموهبة المصرية؟
رغم تسجيله 4 أهداف خلال فترة التحضير للموسم، يرى المحللون أن عدم إشراك حمزة يعود لعدة أسباب فنية:
- طبيعة الخصوم: يعتمد حمزة في أسلوبه على كونه مهاجم صندوق يمتلك بنية جسدية قوية، وهي مواصفات تكون أكثر فاعلية ضد الفرق التي تعتمد الدفاع المتأخر والكتل الدفاعية، بينما واجه برشلونة خصوماً اعتمدوا على الدفاع المتقدم.
- أسلوب اللعب: يركز برشلونة حالياً على التمريرات الأرضية القصيرة، مما يقلل من الحاجة إلى الكرات العرضية التي تُعد نقطة قوة المهاجم الشاب.
- تألق رافينيا: قدم النجم البرازيلي رافينيا أداءً استثنائياً في مركز المهاجم الصريح، مما جعل فليك يتردد في إجراء تغييرات جوهرية على خط الهجوم.
مباراة فينورد.. هل تكون نقطة التحول؟
تمثل مواجهة فينورد في دوري الأبطال فرصة مثالية لإشراك حمزة، خاصة مع حاجة الفريق لتدوير اللاعبين وتجنب إجهاد رافينيا بسبب كثافة المباريات. وفي حال نجح الفريق الهولندي في إغلاق العمق الدفاعي، قد يجد فليك في المهاجم المصري الحل الأمثل لكسر التكتل الدفاعي عبر سلاح العرضيات، وهو ما يجعله خياراً تكتيكياً نادراً لا يمتلك برشلونة بديلاً له في قائمة الفريق الحالية.
يبقى حمزة عبدالكريم مشروع نجم كبير، ورغم قلة الدقائق، إلا أن امتلاكه لمواصفات المهاجم الكلاسيكي يمنح فليك تنوعاً تكتيكياً مهماً، بانتظار اللحظة المناسبة التي يقرر فيها المدرب الألماني إخراج هذا السلاح من جعبته.





