في خطوة غير مسبوقة تكسر التقاليد السياسية الأمريكية، يتوجه الرئيس دونالد ترامب وقيادات الحزب الجمهوري إلى مدينة دالاس بولاية تكساس، لعقد مؤتمر وطني استثنائي قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل. ويأتي هذا الحدث في وقت يواجه فيه الحزب تحديات متصاعدة للحفاظ على سيطرته على مجلس النواب ومحاولات انتزاع مقاعد في مجلس الشيوخ.
مواعيد وتفاصيل الحدث
يُقام المؤتمر في مركز أمريكان إيرلاينز بدالاس، يومي الأربعاء 9 سبتمبر والخميس 10 سبتمبر 2026، حيث تُعقد الفعاليات من الساعة 3 مساءً وحتى 9 مساءً بتوقيت وسط أمريكا. ومن المقرر أن يلقي الرئيس ترامب خطابين، أحدهما في ليلة الافتتاح، والآخر ككلمة ختامية مساء الخميس، بينما سيختتم نائب الرئيس جي دي فانس فعاليات الليلة الأولى.
خروج عن المألوف: مؤتمر بلا ترشيح
على عكس المؤتمرات الوطنية التقليدية التي تُعقد عادةً لاختيار المرشحين للرئاسة، يتخذ مؤتمر 2026 طابع حملة انتخابية ضخمة وحفل لجمع التبرعات. ويهدف الحزب من خلال هذا التجمع إلى تقديم المرشحين في السباقات الانتخابية الحرجة للجهات المانحة، وتوحيد الخطاب الحزبي في الأمتار الأخيرة قبل الاقتراع.
أجندة المؤتمر والملفات الساخنة
يتضمن البرنامج الرسمي أكثر من 100 فعالية موزعة على يومين، تركز في ليلتها الأولى على قضايا التخفيضات الضريبية، الرعاية الصحية، الهجرة، وسياسات الحدود والتصنيع المحلي. بينما ستخصص الليلة الثانية لمناقشة تكاليف المعيشة، والضرائب على الإكراميات، والضمان الاجتماعي.
ويبرز اسم المدعي العام لولاية تكساس، كين باكستون، كأحد أبرز المتحدثين، في محاولة لتعزيز فرصه في سباق مجلس الشيوخ، وهو سباق يحظى باهتمام شخصي خاص من ترامب.
تحديات الحضور والانقسام الداخلي
يواجه المؤتمر تحديات تتعلق بضعف نسب التأييد لترامب، التي تراوحت في الاستطلاعات الأخيرة بين 33% و38%. كما أثار قرار عقد المؤتمر حفيظة بعض المرشحين الجمهوريين في الدوائر الانتخابية المتأرجحة، الذين يخشون أن يؤدي الارتباط المباشر بترامب إلى تحفيز خصومهم السياسيين بدلاً من جذب الناخبين المعتدلين.
وقد أعلنت شخصيات بارزة، مثل السيناتور سوزان كولينز والنائبة ماريانيت ميلر-ميكس، اعتذارها عن الحضور، مفضلةً التركيز على حملاتها الانتخابية الميدانية في ولاياتها.
التحركات الديمقراطية
في المقابل، أعلن الديمقراطيون عن خطط لتنظيم احتجاجات مضادة تزامناً مع المؤتمر، حيث يعتزم عدد من المشرعين الديمقراطيين التوجه إلى دالاس لإجراء برمجة مضادة للرسائل الجمهورية، في ظل استمرار الحزب الديمقراطي في تجنب عقد مؤتمرات مماثلة بسبب أزمات التمويل التي يعاني منها الحزب.





