توقعات بتباطؤ صعود السندات الأوروبية: الركود يهدد سياسات الفائدة
متابعات-المشاهدات: 20

تشير تقديرات سيتادل سيكيورتيز إلى أن مسار ارتفاع عوائد السندات الأوروبية والبريطانية قد يواجه عقبات جوهرية في المرحلة المقبلة، نتيجة تزايد المخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي في منطقة اليورو، بعد أن شهدت تلك السندات قفزات حادة إثر قرارات البنوك المركزية الأخيرة برفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم.

تباين الأداء بين ضفتي الأطلسي

يرى نوشاد شاه، مدير مبيعات أدوات الاستثمارات ذات العائد الثابت في شركة سيتادل سيكيورتيز، أن هناك تبايناً واضحاً في قدرة الاقتصادات على امتصاص السياسات النقدية المتشددة. فبينما تواجه أوروبا مخاطر متزايدة بالانزلاق نحو الركود، تبدو الولايات المتحدة أكثر مرونة في التعامل مع الفائدة المرتفعة.

ويعزو شاه هذا التباين إلى عدة عوامل تدعم استمرار ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية مقارنة بنظيرتها الأوروبية:

  • استقلالية الطاقة: تمتلك الولايات المتحدة احتياطيات ضخمة من النفط والغاز، مما يقلل من حساسيتها تجاه تقلبات أسعار الطاقة العالمية.
  • الابتكار التكنولوجي: يساهم ازدهار الاستثمارات في قطاع الذكاء الاصطناعي في تعزيز الاقتصاد الأميركي ومنحه زخماً إضافياً.

تداعيات السياسة النقدية

يؤكد شاه أن التوقعات بشأن مواصلة البنوك المركزية الأوروبية رفع أسعار الفائدة باتت محل شك، مع توضيح آثار صدمة الطاقة وتداعيات تشديد السياسة النقدية على النمو الاقتصادي، وهو ما قد ينعكس في النهاية على انخفاض أسعار الفائدة متوسطة الأجل في أوروبا مقارنة بالولايات المتحدة.

مخاطر جيوسياسية

على صعيد آخر، حذر شاه من مخاطر جيوسياسية محتملة قد تؤثر على أسعار النفط، مشيراً إلى التوترات في المنطقة واحتمالات توسيع نطاق الصراع، وهو ما يشكل ضغطاً إضافياً على الأسواق العالمية في ظل اقتراب استحقاقات سياسية هامة في الولايات المتحدة.

متعلقات