تشهد الساحة اليمنية تصعيداً عسكرياً متسارعاً، حيث اتهمت جماعة الحوثي التحالف الذي تقوده السعودية بشن 54 غارة جوية استهدفت عدة محافظات يمنية خلال الـ 24 ساعة الماضية، وذلك في أعقاب تعهد التحالف بـرد حازم على هجمات صاروخية وبطائرات مسيرة استهدفت أراضي المملكة.
تبادل الهجمات والتصعيد الميداني
وكان التحالف العربي قد أعلن في وقت سابق عن إصابة 13 مدنياً وتضرر منازل ومركبات جراء هجمات حوثية طالت مدن خميس مشيط وأبها والطائف. وأكد المتحدث باسم التحالف، العميد الركن تركي المالكي، أن قيادة القوات المشتركة ستتعامل مع هذه الهجمات بمسؤولية وحزم لحماية سيادة المملكة.
في المقابل، أفاد المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، بأن الطيران السعودي استهدف مجمعات حكومية ومواقع في محافظات لحج، تعز، الجوف، مأرب، وحجة. كما نقلت وسائل إعلام تابعة للجماعة أنباءً عن مقتل ثلاثة مدنيين، بينهم طفلان، في غارات استهدفت مناطق في محافظة تعز.
خلفية التوترات
يأتي هذا التصعيد في وقت شهدت فيه الجبهات الميدانية تحركات سريعة؛ حيث أعلنت جماعة الحوثي تنفيذ هجمات واسعة بطائرات مسيرة وصواريخ استهدفت قاعدة الملك خالد الجوية في خميس مشيط. يأتي ذلك بالتزامن مع محاولات الجماعة تعزيز سيطرتها على سواحل البحر الأحمر والمناطق القريبة من مضيق باب المندب، وهو الممر المائي الحيوي الذي يشهد توترات متزايدة نتيجة الصراعات الإقليمية.
من جهة أخرى، أعلنت القوات الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عن تحقيق تقدم في محافظة تعز واستعادة مواقع كانت تحت سيطرة الحوثيين، مشيرة إلى أنها شنت عمليات استهدفت مقاتلي ومعدات الجماعة في مناطق الساحل الغربي.
يُذكر أن النزاع في اليمن شهد وتيرة متسارعة منذ يوليو الماضي، مع إعلان الحوثيين فرض حصار بحري وتصعيد الهجمات في البحر الأحمر، مما يهدد فرص استمرار الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة في عام 2022.





