عاد زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ الأمريكي، ميتش ماكونيل، إلى مزاولة مهامه التشريعية بعد غياب استمر ثلاثة أشهر، إثر تعرضه لإصابة جراء سقوط في منزله بواشنطن، وهي فترة أثارت تكهنات واسعة حول مستقبله السياسي وقدرته على استكمال مهامه.
وفي تصريحات للصحفيين خارج قاعة مجلس الشيوخ يوم الاثنين، قال ماكونيل: بعد عقود من تفادي أسئلتكم، لم أكن متأكداً من عددكم الذي سيتواجد هنا اليوم، لكنني سعيد برؤيتكم. حان الوقت للعودة إلى العمل وإنهاء المهام الموكلة لهذا المجلس.
وقد وضع ماكونيل حداً للتكهنات التي أحاطت بغيابه من خلال بيان مقتضب عبر منصة إكس، أكد فيه عزمه على استئناف التصويت، حيث كتب:
اليوم، سأدلي بأول صوت لي في مجلس الشيوخ منذ تعرضي للسقوط في يونيو الماضي. أتطلع حقاً للعودة إلى قاعة المجلس ورؤية زملائي.
وأقر ماكونيل، البالغ من العمر 84 عاماً، بأنه لم يستعد كامل عافيته بعد، مشيراً إلى أن الآثار المتبقية لإصابته بـ شلل الأطفال في طفولته جعلت عملية التعافي أكثر صعوبة. ومع ذلك، طمأن زملاءه بأنه سيبذل قصارى جهده ليكون حاضراً في التصويتات الحاسمة التي يحتاج فيها الحزب الجمهوري إلى صوته.
تحديات سياسية في ظل الغياب
تزامن غياب ماكونيل مع قلق متزايد داخل الحزب الجمهوري، خاصة وأن الحزب يتمتع بأغلبية ضيقة في مجلس الشيوخ (53-47). وقد استغل الديمقراطيون هذا الغياب لتمرير قرار ضد الحرب التي يخوضها الرئيس دونالد ترامب مع إيران، وذلك بعد انشقاق أربعة أعضاء جمهوريين عن موقف حزبهم لدعم القرار.
ويُعد ماكونيل أطول زعيم في تاريخ مجلس الشيوخ الأمريكي، وكان قد أعلن في وقت سابق من العام الماضي أنه لن يترشح لفترة ثامنة. وفي هذا السياق، أثار حاكم ولاية كنتاكي الديمقراطي، آندي بشير، تساؤلات حول قدرة ماكونيل على الاستمرار في منصبه حتى نهاية ولايته الحالية في يناير 2027.





