تحرك قضائي ضد توسيع الجدار الحدودي
تقدمت مجموعة من ملاك الأراضي، وأصحاب المزارع، والشركات، ومنظمة غير ربحية، بدعوى قضائية ضد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ بهدف وقف أعمال بناء الجدار الحدودي في منطقة بيغ بيند النائية بولاية تكساس.
وفي مؤتمر صحفي عُقد للإعلان عن الخطوة القانونية، انتقد ديفيد كيلر، وهو مؤرخ وعالم آثار متخصص في المنطقة، نهج الإدارة الأمريكية، قائلاً: مسؤولو الإدارة لم يكونوا مستعدين لمواجهة رد فعل السكان، فهم لا يدركون مدى ارتباطنا بهذا المكان. بالنسبة لنا، بيغ بيند ليست مجرد مساحة فارغة على الخريطة، بل هي وطننا.
دوافع الدعوى القضائية
تأتي هذه الدعوى، التي قادتها منظمة Conserve Big Bend بدعم من عشرات السكان، في وقت تواصل فيه إدارة ترامب تنفيذ مشروع ضخم بتكلفة 46 مليار دولار، يهدف إلى تغطية الحدود البالغ طولها 3,219 كيلومتراً بحواجز فولاذية بارتفاع 9 أمتار، مدعومة بأنظمة تكنولوجية متطورة لمنع المهاجرين وعمليات التهريب.
ويجادل المدعون بأن مبررات الإدارة الأمنية لا تنطبق على منطقة بيغ بيند، مستندين إلى إحصاءات رسمية صادرة عن هيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية، والتي تظهر انخفاضاً حاداً في محاولات العبور غير القانوني في هذه المنطقة مقارنة ببقية المناطق الحدودية؛ حيث تشكل بيغ بيند نحو ربع طول الحدود مع المكسيك، لكنها لا تمثل سوى 1% فقط من إجمالي عمليات التوقيف.
تجاوزات بيئية وقانونية
تعتمد الإدارة الأمريكية في مساعيها لبناء الجدار على تجاوز العديد من اللوائح والقوانين البيئية والأثرية، متذرعة بوجود حاجة ملحة لحماية المناطق التي تصنفها كبؤر للعبور غير القانوني.
يُذكر أن مشروع الجدار واجه معارضة واسعة في تكساس من قبل عمدة المنطقة، ومسؤولين منتخبين، وخبراء بيئيين، إضافة إلى ملاك الأراضي الذين يرون في هذه الإنشاءات تهديداً للطبيعة والتراث المحلي، في حين يواجه المشروع تحديات مماثلة في ولايات أخرى مثل أريزونا، حيث يقطع الجدار أراضٍ تابعة لقبائل أصلية ترفض وجود هذه الحواجز وتعتبرها غير ضرورية.





