استراتيجيات الصمود في قطاع السياحة
شهد اليوم الأول من معرض سوق السفر العربي 2026 نقاشات موسعة حول مرونة قطاع السياحة في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث استعرض صناع القرار من الشرق الأوسط، آسيا الوسطى، وأوروبا، إلى جانب ممثلي الأمم المتحدة، الآفاق المستقبلية للقطاع على المدى الطويل.
وفي كلمته الترحيبية، أكد عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة الإماراتي، أن ما حققه قطاع السياحة في الدولة ليس وليد الصدفة، بل هو ثمرة أسس راسخة بُنيت على مدى خمسين عاماً، مما مكن القطاع من التعامل مع التحديات الجيوسياسية الأخيرة بكفاءة ونجاح.
من جانبها، شددت شيخة ناصر النويس، الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، على أهمية الجاهزية الاستباقية، قائلة: الدول التي تتجاوز الأزمات بأفضل صورة هي التي تستعد لها قبل وقوعها من خلال بناء العلاقات وتبادل المعلومات وترسيخ الثقة. نحن نبني مقومات الصمود قبل وقت طويل من حاجتنا إليها.
جلسة وزارية رفيعة المستوى
عقدت جلسة وزارية شارك فيها كل من عبد الله بن طوق المري، وشيخة النويس، إلى جانب فاطمة جعفر الصيرفي وزيرة السياحة في مملكة البحرين، وأبوستولوس تزيزيكوستاس مفوض النقل والسياحة في المفوضية الأوروبية، وعبد العزيز أكولوف رئيس لجنة السياحة في أوزبكستان، وأدار الجلسة خان لين فُو، المستشار الرئيسي للأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة.
وخلال الجلسة، أشار أبوستولوس تزيزيكوستاس إلى الشراكة الاستراتيجية بين الاتحاد الأوروبي ودول الخليج، مؤكداً أن الأرقام الحالية تشير إلى تحول إيجابي وعودة السياحة إلى مسارها الصحيح.
بدورها، أوضحت فاطمة الصيرفي أن مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي لدول الخليج تتجاوز 11%، متفوقة بذلك على المتوسط العالمي البالغ 10%، مما يعكس المكانة المرموقة لدول المنطقة في المشهد السياحي العالمي.
الابتكار والتكنولوجيا: محرك النمو لعام 2040
تستشرف دورة عام 2026 من معرض سوق السفر العربي تحت شعار السفر 2040: استشراف آفاق جديدة من خلال الابتكار والتكنولوجيا تأثيرات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي على مستقبل السفر. وأكدت دانييل كورتيس، المديرة الإقليمية لمحفظة شركة آر إكس جلوبال، أن الاستجابة الموحدة لدول الخليج تجاه التحديات العالمية، مدعومة بالتعاون والجاهزية التقنية، جعلت من المنطقة نموذجاً يحتذى به في صمود الأسواق.





