يتوقع خبراء في قطاع الطاقة أن تشهد واردات الصين والهند من الغاز الطبيعي المسال تعافياً تدريجياً من مستوياتها المنخفضة التي سجلتها مؤخراً، وذلك بالتزامن مع تراجع حدة أزمة الإمدادات العالمية وانخفاض الأسعار، مما قد يدفع أكبر اقتصادين في آسيا إلى تقليص الاعتماد على الفحم والنفط في توليد الكهرباء.
وكانت الاضطرابات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط قد أدت إلى تعطل تصدير كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال من قطر والإمارات، مما تسبب في ارتفاع الأسعار وتراجع الطلب الآسيوي. وتشير تقديرات شركة شل إلى أن السوق العالمي خسر نحو 36 مليون طن من الإمدادات منذ بداية العام الجاري.
وقد انعكس هذا النقص في الإمدادات على الأسعار الفورية للغاز الطبيعي المسال في آسيا، حيث قفزت إلى مستويات تقارب 30 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقارنة بـ 10 دولارات قبل تصاعد الأزمة، وسط منافسة محتدمة بين الأسواق الآسيوية والأوروبية لضمان تأمين احتياجاتها قبل فصل الشتاء.
تحديات السوق الهندي وتوقعات الانفراجة
وفي هذا السياق، أكد ديباك جوبتا، رئيس مجلس إدارة شركة غايل الهندية، أن الارتفاع الهائل في الأسعار قد أثر بشكل ملموس على الطلب في الهند، مشيراً إلى أن العديد من القطاعات الصناعية بدأت تبحث عن بدائل وقود أخرى لتفادي التكاليف المرتفعة.
ومع ذلك، أعرب جوبتا عن تفاؤله بأن تكون هذه الأزمة مؤقتة، متوقعاً طرح ما بين 150 إلى 200 مليون طن من الغاز في الأسواق العالمية خلال السنوات الخمس المقبلة، وهو ما سيساهم في استقرار الأسعار ودعم توجه قطاعات الكهرباء والصناعة في الهند نحو الغاز كوقود أنظف وأكثر استدامة.
نمو الطلب الصيني طويل الأمد
من جانبها، تتوقع شركة إكسون موبيل نمواً كبيراً في الطلب على الغاز الطبيعي المسال في الصين على المدى الطويل، مدعوماً بتوسعات ضخمة في البنية التحتية لاستيراد الغاز على طول الساحل الشرقي للبلاد، وفقاً لما ذكره أندرو باري، نائب رئيس الشركة للتسويق العالمي للغاز الطبيعي المسال.





