لأول مرة.. واشنطن تقر بنشر أسلحة فضائية والصين تندد بـ عسكرة المدار
متابعات-المشاهدات: 37

في تطور نوعي يمس أمن الفضاء الخارجي، أعلنت قوة الفضاء الأمريكية رسمياً عن وجود أسلحة أمريكية منتشرة في المدار، في خطوة هي الأولى من نوعها التي تؤكد فيها واشنطن امتلاكها قدرات قتالية في الفضاء.

وأوضح وزير القوات الجوية الأمريكية، تروي مينك، خلال كلمته في مؤتمر الفضاء والجو والفضاء الإلكتروني، أن هذا السلاح الموجود في المدار يعد ضرورة استراتيجية لحماية القوات الأمريكية من التهديدات المعادية، دون أن يقدم تفاصيل إضافية حول الطبيعة التقنية لهذا السلاح أو توقيت نشره.

عناصر
عناصر من قوة الفضاء الأمريكية يراقبون محطات عمل في قاعدة فاندنبرغ بكاليفورنيا.

من جانبه، أكد ناطق باسم القوة الفضائية أن هذه الأسلحة مخصصة للسيطرة على الفضاء، مشيراً إلى أنها قادرة على مواجهة التهديدات عبر وسائل حركية وغير حركية. وأضاف البيان: نحن مستعدون للتعامل مع التهديدات المتطورة التي تفرضها استراتيجيات الخصوم الذين ينظرون إلى الفضاء كساحة للقتال.

تحذير صيني من سباق تسلح

في المقابل، قوبل الإعلان الأمريكي برد فعل صيني حاد؛ حيث دعت وزارة الخارجية الصينية، على لسان المتحدث باسمها غوو جياكون، واشنطن إلى التوقف عن الاستعداد للحرب في الفضاء الخارجي. وحذرت بكين من أن هذه الخطوات تدفع العالم نحو سباق تسلح جديد يهدد الاستقرار العالمي.

انطلاق
تطوير وسائل القتال الفضائي بات أولوية للقوى العظمى في ظل تصاعد التنافس الدولي.

سياق تاريخي واستراتيجي

تأتي هذه التطورات في ظل تنامي المنافسة بين الولايات المتحدة من جهة، وروسيا والصين من جهة أخرى. ورغم وجود معاهدة الفضاء الخارجي الموقعة عام 1967 التي تحظر نشر أسلحة الدمار الشامل في المدار، إلا أن الدول الكبرى تواصل تطوير أنظمة استهداف الأقمار الاصطناعية، والتي تعتبرها واشنطن جزءاً حيوياً من البنية التحتية العسكرية والاستخباراتية.

وفي سياق متصل، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في وقت سابق إلى تعزيز السيادة الأوروبية في الفضاء، مطالباً بتطوير قدرات مستقلة في الاتصالات والذكاء الاصطناعي، معتبراً أن الاعتماد على واشنطن لم يعد خياراً كافياً في ظل السباق المحموم بين القوى العظمى.

الرئيس
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يدعو لتعزيز الدور الأوروبي في استكشاف الفضاء.
متعلقات