بين طهران وبكين: هل تنجح الدبلوماسية الصينية في نزع فتيل التوتر مع واشنطن؟
متابعات-المشاهدات: 30

يتوجه وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إلى بكين يوم الأربعاء في زيارة هي الثانية له منذ اندلاع الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير الماضي. تأتي هذه الزيارة في توقيت حساس، حيث تسبق لقاءً مرتقباً بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في واشنطن في سبتمبر الجاري.

ومن المقرر أن يعقد عراقجي مباحثات موسعة مع نظيره الصيني وانغ يي، في وقت تسعى فيه بكين لترسيخ دورها كطرف محايد يسعى لإنهاء الصراع الإقليمي.


دبلوماسية الحرب والوساطة

على الرغم من إشارة الرئيس الصيني شي جين بينغ في قمة بريكس الأخيرة إلى رغبة بكين في دفع جهود السلام بالشرق الأوسط، إلا أنه لم يعلن عن مبادرة دبلوماسية فورية. وتتمسك الصين بخطتها المكونة من أربع نقاط لخفض التصعيد، والتي ترتكز على التعايش السلمي، واحترام السيادة الوطنية، والالتزام بالقانون الدولي، وتحقيق التوازن بين التنمية والأمن.

ويرى مراقبون أن الصين، رغم حرصها على استقرار أسواق الطاقة والمال المتأثرة بالحرب، تتوخى الحذر في الانخراط المباشر في نزاعات الأطراف الثالثة. وفي طهران، تباينت الآراء حول التحركات الصينية؛ فبينما يرى وزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف أن مبادرات شي توفر فرصاً لتخفيف التوتر، يشير باحثون مثل حامد وفائي إلى أن المراهنة على وساطة صينية بين إيران والولايات المتحدة قد تكون مبالغة في تفسير التصريحات الصينية.


الملف النووي والعقوبات

يتصدر الملف النووي الإيراني أجندة مباحثات عراقجي في بكين، خاصة مع تزايد الضغوط الغربية ومساعي واشنطن لرفع الملف مجدداً إلى مجلس الأمن الدولي. وعلى الرغم من معارضة الصين وروسيا لأي إجراءات عقابية جديدة، تواصل الولايات المتحدة تشديد حصارها الاقتصادي عبر عملية المنبوذ الاقتصادي والحصار البحري للموانئ الإيرانية.

ورغم استهداف واشنطن لشركات وكيانات مالية مرتبطة بإيران، لا تزال الصين المشتري الأكبر للنفط الخام الإيراني، مؤكدة على حماية مصالحها الاقتصادية. كما أثيرت تساؤلات حول التعاون العسكري بين البلدين، وسط تقارير عن حصول طهران على صور أقمار صناعية صينية سبقت هجمات عسكرية، وهو ما قلل الرئيس ترامب من شأنه، معتبراً أن التجسس المتبادل جزء من طبيعة العلاقات الدولية.


متعلقات