من النجومية إلى التشرد.. قصة سطيكا أسطورة سيدي بلعباس التي أبكت الجزائريين
متابعات-المشاهدات: 44

في قلب مدينة سيدي بلعباس، التي طالما هتفت مدرجات ملاعبها باسمه، تحولت مسيرة نجم كرة القدم السابق حميدو حيرش، الشهير بلقب سطيكا، من لوحة كروية مرصعة بالمهارة إلى مأساة إنسانية هزت وجدان الشارع الرياضي الجزائري.

كان حيرش يوماً ما نجماً ساطعاً بقميص اتحاد بلعباس، وفناناً تطاوع الكرة قدميه على العشب الأخضر، إلا أن دروب الحياة قادته إلى عزلة قاسية انتهت به إلى التشرد في الشوارع، في مشهد يعكس جانباً مظلماً من حياة بعض النجوم بعد اعتزالهم.

صدمة الشارع ومأساة المرض

في منتصف أكتوبر 2026، انتشرت مقاطع مصورة توثق الوضع المأساوي لحيرش وهو يفترش الأرض في شوارع سيدي بلعباس، مما أثار موجة من الاستياء والحزن عبر منصات التواصل الاجتماعي، متسائلين عن مآل لاعبين أفنوا سنوات عمرهم في خدمة الرياضة الوطنية.

لم تكن رحلة سطيكا مع الملاعب طويلة؛ إذ اختُزلت مسيرته في 7 سنوات فقط، قبل أن يباغته مرض عصبي وعقلي وهو في سن الـ22، ليجد نفسه يصارع هذا المرض منذ قرابة ثلاثة عقود. وتؤكد عائلة اللاعب أن حالته الصحية تستدعي رعاية طبية مستمرة، حيث يغادر المنزل بشكل متكرر في نوبات مرضه، مما يضع أسرته في مواجهة صعبة وعجز مستمر أمام تعقيدات وضعه النفسي.

هبة تضامنية واستجابة رسمية

أمام هذا المشهد المؤثر، تحركت الفعاليات المحلية والجمعيات الرياضية لانتشال سطيكا من الشارع. وقد تدخلت السلطات المعنية لضمان تكفل صحي ونفسي عاجل، في خطوة تهدف إلى حماية قدامى اللاعبين من التهميش.

جمعية
جمعية راديوز خلال زيارتها التضامنية للاعب حميدو حيرش في المستشفى

وفي هذا السياق، قامت جمعية راديوز بزيارة تضامنية للاعب في مستشفى الأمراض العقلية بسيدي بلعباس، بحضور أفراد من عائلته وزملاء سابقين له في الملاعب. وقدمت الجمعية مساعدات عينية للعائلة، معربة عن تقديرها لمسيرة اللاعب وضرورة الوقوف إلى جانبه في محنته الصحية.

متعلقات