صربيا تحت المجهر: انتخابات مبكرة في مواجهة حاسمة بين فوتشيتش والحراك الطلابي
متابعات-المشاهدات: 68

يتوجه الناخبون في صربيا، اليوم الأحد، إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات برلمانية مبكرة مفصلية، تأتي في ظل احتقان سياسي واحتجاجات شعبية وطلابية واسعة النطاق تطالب بالتغيير وتنتقد ما تصفه بالتوجه السلطوي والفساد.

تأتي هذه الانتخابات تلبية لدعوة الرئيس ألكسندر فوتشيتش، الذي يسعى لتجديد تفويض حزبه الحاكم بعد أكثر من عقد من هيمنته على المشهد السياسي في البلاد، سواء من خلال رئاسة الوزراء أو رئاسة الجمهورية.


مرحلة سياسية فارقة

بدأ الصراع الانتخابي فعلياً عقب استقالة فوتشيتش من منصبه الرئاسي وتوقيعه قرار حل البرلمان في سبتمبر الماضي. وتتجه الأنظار إلى القوى المتنافسة، حيث تتصدر المشهد قائمة ألكسندر فوتشيتش-صربيا الموحدة التابعة للحزب التقدمي الصربي، تليها قائمة الحزب الاشتراكي إيفيتسا داتشيتش-عامل الاستقرار، بينما تبرز قائمة الطلاب يفوزون كطرف ثالث مدعوم من الحركة الطلابية التي اكتسبت زخماً كبيراً في الشارع.

تُفتح مراكز الاقتراع أبوابها من السابعة صباحاً وحتى الثامنة مساءً بتوقيت غرينتش، مع ترقب لنتائج أولية بعد إغلاق الصناديق بساعتين. وقد سجلت المفوضية الانتخابية مشاركة واسعة من الناخبين في الخارج، خاصة في البوسنة والهرسك، وسط مراقبة دولية مكثفة من قبل ممثلي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا لضمان نزاهة العملية.

جذور الأزمة وتحديات المستقبل

انطلقت شرارة الاحتجاجات الطلابية عقب فاجعة انهيار سقف محطة قطارات في مدينة نوفي ساد عام 2024، والتي أسفرت عن مقتل 16 شخصاً، مما فجر غضباً شعبياً تحول إلى حراك سياسي واسع يطالب بالإصلاح الجذري. ويرى المحللون أن فوز الحركة الطلابية قد يمثل تحولاً نوعياً في صربيا، وقد يشكل نموذجاً ملهماً لحركات مماثلة في أوروبا تعاني من أزمات تعليمية واقتصادية.

في المقابل، يتمسك أنصار فوتشيتش بإنجازاته الاقتصادية، حيث ينسب إليه مؤيدوه الفضل في إخراج البلاد من الركود الاقتصادي وتحديث البنية التحتية من طرق وسكك حديدية ومرافق حيوية، مما يجعل المنافسة الانتخابية الحالية صراعاً بين تيار التنمية والاستقرار وتيار التغيير والمساءلة.

متعلقات