تميم البرغوثي في العرش الخالي: تأملات في رمزية التحرير ومآلات الأمم
متابعات-المشاهدات: 216

يستحضر الشاعر الفلسطيني تميم البرغوثي في أحدث حلقات برنامجه مع تميم قصيدته العرش الخالي من الملوك، التي خطّها في لحظة تأملية أمام ركام التاريخ، ليعيد قراءتها في ضوء التحولات السياسية والإنسانية الراهنة.

فلسفة الفراغ والتحرر

يرسم البرغوثي عبر قصيدته لوحة بصرية وفكرية تربط بين رمزية العروش الخاوية ومصير الأمم. ومن خلال استلهام دلالات تاريخية، يؤكد الشاعر على ضرورة التمييز بين الحقائق ومظاهر الالتباس، حيث يربط بين صورة الكنيسة الخالية من القس والعرش الذي غاب عنه الملوك، ليخلص إلى بناء شعري يتجاوز المشهد المادي إلى دلالات سياسية عميقة حول طبيعة السلطة والعدالة.

متحف
متحف بوده للفنون الكنسية في برلين (غيتي)

مقتطفات من القصيدة

يختتم البرغوثي رؤيته بالتأكيد على أن تحرير العروش واستعادة معناها يظل أمراً ممكناً، مستعرضاً أبياتاً تعكس التوق إلى الخلاص واسترداد الكرامة:

وَصَفْتُ الحُسْنَ كَيْفَ الحُسْنُ أَمْلَى،
فَبَدَتْ صَحَائِفُ الأَشْعَارِ أَمْلَى.
وَمَا أَدْرِي أَصَبْتُ الوَصْفَ أَمْ لَا،
وَلَكِنْ إِنْ أُشِرْ يَقْبَلْ إِلَيَّ.
كَثِيرُ التَّوْرِيَاتِ، يُقَالُ وَرَّاءُ،
سَبِيلُ اللهِ بَيْنَ الحَاءِ وَالرَّاءِ.
وَلِلشُّهَدَاءِ حَقُّ الشُّورِ وَالرَّاءِ،
إِذَا الْتَبَسَتْ عَلَى النَّاسِ القَضِيَّةُ،
وَقَالُوا: لَا تَقِسْ،
قُلْنَا: بَلَى، قِسْ.
سُلَيْمَانَاتُكُمْ صَارُوا بَلَاقسٍّ،
وَخَيْرُ كَنِيسَةٍ كَانَتْ بِلَا قَسٍّ.
وَخَيْرُ عُرُوشِ حُكْمٍ تِلْكَ الخَلِيَّةُ

رسالة اليقين

في ختام حلقته، يبعث البرغوثي برسالة يقين ثابتة، مؤكداً أن العروش الحقيقية هي تلك الخلية النقية من الزيف، وأن الأمل بالعدالة يظل قائماً لا يفطمه عابر، مجدداً مقولته الراسخة: وتحريرها كلها ممكن.

متعلقات