في خطوة أثارت استغراب المراقبين للسياسة الخارجية الأمريكية، تتزايد التقارير حول توجه الرئيس دونالد ترامب نحو خيارات عسكرية في مالي، بالتزامن مع توترات مستمرة في منطقة الشرق الأوسط، وتحديداً مع إيران.
يأتي هذا التحرك وسط تساؤلات حول الاستراتيجية التي يتبعها الرئيس الذي رفع شعار لا حروب، حيث لم تقتصر المخاوف على الملف الإيراني، بل امتدت لتشمل تلويحاً بضربات محتملة في دولة مالي الواقعة في غرب أفريقيا، دون توضيح الأسباب الاستراتيجية الكامنة وراء هذا التوجه.
تعاون نووي مع السعودية
إلى جانب الملف العسكري، أثار إعلان موافقة ترامب على مساعدة المملكة العربية السعودية في تخصيب اليورانيوم جدلاً واسعاً. وبينما تؤكد واشنطن والرياض أن البرنامج يقتصر على أغراض نووية مدنية، إلا أن غياب الضمانات الصارمة يثير مخاوف دولية حول احتمالية تغيير مسار هذا التعاون مستقبلاً.
وفي سياق متصل، يبدو أن الموقف الإسرائيلي مرهون بمدى تحقيق تطبيع دبلوماسي مع المملكة، وهو أمر أكد ترامب حدوثه، رغم أن المعطيات الميدانية والاتفاقات المعلنة هذا الأسبوع لا تشير بوضوح إلى إدراج هذا البند ضمن التفاهمات الحالية.
مراسم استقبال الضحايا
وفي وقت سابق، توجه الرئيس ترامب إلى قاعدة دوفر الجوية للمشاركة في مراسم الاستقبال الرسمي لجثامين أربعة من العسكريين الأمريكيين الذين لقوا حتفهم في الشرق الأوسط نتيجة تصعيد التوترات مع إيران، في مشهد اتسم بطابع دقيق ومكثف على المستوى السياسي والبروتوكولي.


