أثار عمدة لندن، صادق خان، جدلاً سياسياً واسعاً في بريطانيا، بعد تصريحات حادة أكد فيها أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو غير مرحب به في العاصمة البريطانية، داعياً إلى ضرورة تنفيذ مذكرة التوقيف الصادرة بحقه من قبل المحكمة الجنائية الدولية في حال زيارته للمملكة المتحدة.
وفي مقابلة مع قناة تشانل 4 نيوز، شدد خان على أن المتهمين بارتكاب إبادة جماعية يجب أن يواجهوا العدالة، مؤكداً أنه سيمارس ضغوطه على الحكومة البريطانية لضمان الامتثال للقانون الدولي. وأضاف خان بلهجة حاسمة: الأشخاص الذين يرتكبون إبادة جماعية غير مرحب بهم في لندن.
The Mayor of London sat down with Channel 4 News Home Affairs Correspondent Symeon Brown to discuss whether the UK would enforce the ICC arrest warrant for Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu.
Sadiq Khan said that “those accused of genocide must face justice” and that he… pic.twitter.com/l1No7nOHPS
— Channel 4 News (@Channel4News) July 23, 2026
ردود فعل إسرائيلية غاضبة
قابلت الأوساط الإسرائيلية هذه التصريحات بموجة من الغضب، حيث اتهمت السفارة الإسرائيلية في لندن عمدة المدينة بتبني أكذوبة الإبادة الجماعية، معتبرة أن هذا الخطاب يحرض على الكراهية والعنف ويهدد أمن المجتمع اليهودي في بريطانيا.
Mayor Khan is trying to copycat Mamdani. But as we’ve seen in New York, with an antisemitic stabbing following Mayor Mamdani’s hateful tirade against Israel, this kind of rhetoric has violent consequences.
Spreading the “genocide” lie is abhorrent, and is a populist trick.… https://t.co/4eSwopmimk
— Israel in the UK ????? (@IsraelinUK) July 24, 2026
من جانبه، انتقد المجلس القيادي اليهودي في بريطانيا تصريحات خان، واصفاً إياها بـغير المسؤولة، وداعياً إياه إلى التركيز على مهامه في توحيد سكان لندن بدلاً من الانخراط في قضايا السياسة الخارجية المثيرة للجدل. كما شكك قانونيون في شرعية مذكرة التوقيف الدولية، معتبرين أنها لا تستند إلى أساس قانوني متين.
As Mayor of one of the worlds most diverse cities, Sadiq Khan should be focused on bringing communities together, not making statements that risk driving them further apart. However, his latest comments on Channel 4 News once again saw him use his platform to comment on matters… https://t.co/tDyafHoeRZ
— Jewish Leadership Council (@JLC_uk) July 24, 2026
دعم حقوقي وسياسي
في المقابل، لاقى موقف خان استحسان العديد من الناشطين والحقوقيين الذين أشادوا بـشجاعته في كسر حاجز الصمت تجاه الحرب في غزة. واعتبر مؤيدوه أن تصريحاته تمثل ضغطاً أخلاقياً على النخب السياسية البريطانية التي تواصل دعمها لإسرائيل رغم الاتهامات الدولية الموجهة إليها.
“People who commit genocide are not welcome in London.”
What about people who are complicit in genocide through arms sales, spy flights, providing full political and diplomatic cover for genocide, and criminalising armed resistance against that genocide and support for it? https://t.co/M9s1TbTtUY
— Fahad Ansari ?? (Stop the Gaza genocide) (@fahadansari) July 24, 2026
تحول في المواقف
ويشير مراقبون إلى أن تصريحات خان الحالية تمثل تحولاً ملحوظاً، حيث كان قد امتنع سابقاً عن وصف ما يجري في غزة بـالإبادة الجماعية خلال مقابلات سابقة في مايو 2025، مكتفياً بالإشارة إلى أن هذا التوصيف يعود للمحاكم الدولية. ويأتي هذا التصعيد في وقت لا تزال فيه مذكرة التوقيف الدولية بحق نتنياهو، الصادرة في نوفمبر 2024، تثير نقاشات قانونية وسياسية حادة في الأوساط الدولية والبريطانية.


