ماثيو فورجيه: الرجل الطائر الذي يحول قوانين الفيزياء إلى لوحات فنية

ماثيو فورجيه: الرجل الطائر الذي يحول قوانين الفي

في عالم يطغى عليه التحرير الرقمي، يبرز الفنان الفرنسي ماثيو فورجيه كحالة استثنائية، حيث يحرر الجسد من قيود الجاذبية في صور تبدو وكأنها خروج عن قوانين الفيزياء، محولاً لحظات القفز والتحليق إلى حوار بصري يجمع بين الواقع والخيال.

لا يكتفي فورجيه، الذي يدمج بين الرقص والتصوير الفوتوغرافي وفن الأداء، بالتقاط صور ثابتة، بل يسعى لتوثيق تفاعل حيوي بين الجسد والفضاء المحيط به، محولاً الحركة العابرة إلى مشهد بصري خالد.

الجسد
يبدو الجسد في صور الفنان الفرنسي متحرراً من قوانين الفيزياء والجاذبية. (Credit: Mathieu Forget / @forgetmat)

من الحركة تولد الصورة

بدأت رحلة فورجيه الفنية من عالم الرياضة والرقص، وهو ما شكل بصمته الخاصة؛ فهو لا يرى العالم بعين المصور التقليدي، بل بعين فنان يبحث عن التعبير الجسدي. ويقول فورجيه: أول ما يلفت انتباهي في أي مكان هو الخطوط؛ خطوط الجسد، وخطوط العمارة، وخطوط البيئة المحيطة.

تعتمد فلسفته على التفاعل العفوي مع المكان؛ إذ يبني فكرته حول الخطوط الموجودة، ثم يسمح لجسده بالاستجابة لها، لتكون الصورة النهائية نتيجة حوار حقيقي بين الإنسان ومحيطه.

دمج
تمزج أعماله بين الرقص والتصوير الفوتوغرافي وفن الأداء. (Credit: Mathieu Forget / @forgetmat)

رفض الخدع الرقمية

رغم المظهر السريالي لأعماله، يؤكد فورجيه أن غالبية ما يراه الجمهور يحدث فعلياً أثناء جلسة التصوير. فالتوقيت، والفيزياء، والإضاءة هي عناصر يجب أن تكتمل في اللحظة ذاتها، حيث يرى أن روح العمل تضيع إذا تم تصنيعها رقمياً.

ويوضح فورجيه: عندما يكون الشخص معلقاً في الهواء، فإن تفاصيل مثل الملابس وتسريحة الشعر تستجيب للحظة بطريقة لا يمكن لأي تركيب رقمي محاكاتها، وهذا الانسجام هو ما يمنح الصورة قيمتها الحقيقية.

انتقال
انطلقت شهرة أعماله عبر منصات التواصل الاجتماعي، قبل أن تنتقل إلى قاعات العرض والمعارض الفنية. (Credit: Mathieu Forget / @forgetmat)

الحركة في الموضة

في تعاوناته مع دور الأزياء العالمية، يرى فورجيه أن الحركة تمنح الملابس حياة جديدة؛ فالثوب أثناء القفز أو الدوران يكشف عن تفاصيل القماش وكيفية تنفسه، وهو ما يجسد رؤية المصمم الأصلية للجسد المتحرك.

توظيف
خلف المشاهد التي تبدو مستحيلة، تكمن لحظة حقيقية يتقن فيها فورجيه توظيف الضوء والتوقيت. (Credit: Mathieu Forget / @forgetmat)

رؤية مستقبلية: الإنسان والطبيعة

يخطط الفنان الفرنسي لمشروع طموح في صحراء ناميبيا، حيث يهدف إلى وضع جسده في مساحة شاسعة ليبرز التباين بين صغر حجم الإنسان وعظمة الطبيعة. ويؤكد أن هدفه ليس جمالياً فحسب، بل هو محاولة للتذكير بأن الإنسان جزء من هذا العالم وليس فوقه، وأن ما نفعله بالطبيعة يعود في النهاية إلينا.

القيمة
للحظات الحقيقية قيمة بصرية خاصة يصعب محاكاتها. (Credit: Mathieu Forget / @forgetmat)
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص