انتصار عمالي في مانشستر الكبرى.. أرقام تثير قلق الحزب الحاكم

انتصار عمالي في مانشستر الكبرى.. أرقام تثير قلق

فوز مريح في النتيجة.. وتراجع في القاعدة الشعبية

نجحت بيف كريج، مرشحة حزب العمال، في الفوز بمنصب عمدة مانشستر الكبرى، خلفاً لـ أندي بورنهام. وعلى الرغم من أن النتيجة بدت مريحة لصالح الحزب، إلا أن الأرقام المسجلة كشفت عن تراجع لافت في القوة التصويتية مقارنة بالاستحقاقات السابقة.

حصدت كريج 47% من الأصوات في الجولة الأولى، متجاوزة توقعات استطلاعات الرأي، مما اضطرها لخوض جولة إعادة ضد حزب إصلاح المملكة المتحدة (Reform)، انتهت لصالحها. ومع ذلك، تشير التحليلات إلى أن حصة الحزب من الأصوات في الجولة الأولى انخفضت بمقدار 16 نقطة مئوية مقارنة بفوز بورنهام في عام 2024، مما يعكس تحول المنطقة إلى ساحة أكثر تنافسية.

الفيديو المضمن من النص الأصلي

تحدي إصلاح المملكة المتحدة وصعود القوى الجديدة

رغم أن حزب إصلاح المملكة المتحدة لم يحقق الفوز، إلا أن قدرته على دفع حزب العمال إلى جولة إعادة تعد مؤشراً على تنامي نفوذه، خاصة في الضواحي الخارجية لمانشستر، حيث تجاوزت حصته 25% من الأصوات، ووصلت إلى 30% في معقل بورنهام السابق ويغان.

وفي المقابل، شهدت الانتخابات مفاجأة من حزب ريستور بريتن (Restore Britain) المؤسس حديثاً، والذي حل في المركز الرابع بنسبة 9% من الأصوات، متفوقاً على حزب المحافظين، مما يعكس حالة من إعادة التموضع السياسي في المنطقة.

انهيار المحافظين وتراجع الخضر

سجل حزب المحافظين ليلة كارثية، حيث تراجع إلى المركز الخامس بنسبة أصوات لم تتجاوز 8%، وهو تدهور كبير بعد أن كان الحزب يحتل المركز الثاني في السباقات الثلاثة السابقة. كما خيب حزب الخضر الآمال، حيث تراجع إلى المركز الثالث بنسبة 12% فقط، رغم الآمال التي بنيت على نتائجهم في الانتخابات الفرعية الأخيرة.

نسبة مشاركة متدنية

سلطت هذه الانتخابات الضوء على حالة من اللامبالاة السياسية، حيث بلغت نسبة المشاركة في مانشستر الكبرى نحو 25% فقط، وهي النسبة الأدنى في تاريخ الانتخابات الأربعة للمنطقة، وثالث أدنى نسبة في انتخابات السلطات المشتركة. يرى مراقبون أن توقيت الانتخابات خلال العطلات الصيفية، إلى جانب ضعف التنافسية، ساهم في هذا العزوف الذي يمثل تحدياً للحكومة الجديدة في تعزيز ثقة الناخبين بالعملية السياسية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص