أسرار المريخ تتكشف: كيوريوسيتي ترصد تضاريس مذهلة تشبه خلايا النحل

أسرار المريخ تتكشف: كيوريوسيتي ترصد تضاريس مذهلة

كشفت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا عن اكتشاف جيولوجي لافت على سطح المريخ، حيث التقطت مركبة كيوريوسيتي صوراً تظهر أنماطاً هندسية دقيقة تشبه في هيكلها خلايا النحل، وذلك في منطقة تُعرف بـ فالي غراندي.

وأوضحت الوكالة أن هذه التشكيلات، التي تُعرف علمياً بـ الشقوق متعددة الأضلاع، تتراوح أبعادها بين 4 و8 سنتيمترات، وتنتشر بشكل غير مسبوق في هذه المنطقة من الكوكب الأحمر. وقد رصدت المركبة هذه الأنماط خلال تسلقها لوادٍ صخري، حيث أظهرت الصور البانورامية التي التقطتها في يونيو الماضي امتداد هذه التشكيلات في جميع الاتجاهات.

الشقوق
صورة مقرّبة للشقوق المضلعة التي اكتشفتها مركبة كيوريوسيتي - المصدر: NASA/JPL-Caltech/MSSS

وصرح أشوين فاسافادا، العالم المسؤول عن مشروع كيوريوسيتي في مختبر الدفع النفاث التابع لـناسا، قائلاً: لقد شاهدنا الكثير من المناظر الطبيعية المذهلة، لكن هذا البحر من الأشكال متعددة الأضلاع أذهلنا حقاً. نحن نعمل حالياً على قياس تركيبها الكيميائي بدقة لاستكشاف الألغاز الكامنة وراء تشكلها.

من بين المناطق التي غطتها هذه الأنماط، تل صخري صغير يُعرف باسم ميرافلوريس، يبلغ ارتفاعه قرابة 6 أمتار ويغطيه رداء من الرمال. وتُظهر الصورة أدناه الموقع كما رصدته المركبة:

التل
التل الصخري ميرافلوريس والمناطق المحيطة به المليئة بالتشكيلات المضلعة - المصدر: NASA/JPL-Caltech/MSSS

تفسيرات علمية محتملة

تشير تقديرات علماء الكواكب إلى أن هذه الأشكال قد تكون نتيجة لعدة عمليات جيولوجية، منها:

  • تشقق الطين الناتج عن عمليات الجفاف في العصور المريخية الغابرة.
  • تعاقب فترات الدفء والبرودة التي تؤثر على تمدد وانكماش التربة.
  • عمليات الانضغاط التي دفعت المياه للخروج من الرواسب بعد دفنها تحت السطح.

يُذكر أن كيوريوسيتي تواصل منذ هبوطها عام 2012 دراسة الطبقات الصخرية للمريخ، وتحديداً في منطقة جبل شارب، حيث ساهمت اكتشافاتها السابقة في تعزيز فرضية أن المريخ القديم كان يمتلك بيئة كيميائية غنية بالمياه والمغذيات، مما قد يدعم إمكانية وجود حياة ميكروبية في تاريخه البعيد.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص