تزييف رقمي يثير الفتنة
انتشرت خلال الأيام الأخيرة مقاطع فيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي، تدعي توثيق مجموعة من المسلمين يؤدون الصلاة داخل عربات مترو لندن، في مشهد صُوّر على أنه تعطيل لحركة النقل العام. هذه الفيديوهات، التي حصدت ملايين المشاهدات، استُغلت من قبل حسابات يمينية متشددة للترويج لخطاب معادٍ للمهاجرين والمسلمين، وربطت المشهد بفشل سياسات الهجرة في بريطانيا.
MUSLIMS BLOCKING THE TUBE IN LONDON AND FRUSTRATING COMMUTERS !!!!! ???? THIS IS SADIQ KHANS SHAKIRA LAW LONDON. WE NEED OUT COUNTRY BACK NOWWW!!!! ?????????????? pic.twitter.com/g9BkqpPe40
— Ayad??????????? (@Ayaddaily) August 3, 2026
حملة تحريض منظمة
اعتمدت الحملة على حسابات مؤثرة أعادت نشر المقطع مع تعليقات تحريضية تصف المصلين بـالغزاة وتدعو إلى استعادة البلاد. وقد لوحظ استخدام لغة متطابقة عبر حسابات بلغات متعددة، مما يشير إلى تنسيق مسبق لتضخيم الرواية والتحريض ضد رئيس بلدية لندن، صادق خان، وسياسات التعددية الثقافية.
Youre on the Tube in London trying to get to work and youre stuck because of these inbred invaders! What would you do? pic.twitter.com/ItqR5tiTlG
— Richie Taylor (@RWTaylors) August 3, 2026
إعادة تدوير لرواية قديمة
كشف تتبع المصادر المفتوحة أن هذه الموجة ليست الأولى؛ حيث بدأ تداول الفيديو منذ أواخر شهر مايو/أيار الماضي، عبر حسابات هندية وغربية، قبل أن يتم إحياؤه مجدداً في أغسطس/آب الحالي لخدمة أغراض سياسية قائمة مسبقاً، تهدف إلى إثارة المخاوف من وجود المسلمين في الفضاء العام.
London Metro ?
?? ???? ?????? ?? ?????? ??,?? ?????? ??? ???? ?? ????? ?? ??????
??? ?? ???? ?? ?????? ???? ???? ???????? ?? ????? ??? ?? ??? ??? pic.twitter.com/vM9tP2LKDY— Vivek Mishra (@Viveksagarbjp) May 27, 2026
نتائج التحقيق البصري والتقني
أخضعت وحدة التحقق الفيديو لفحص دقيق أثبت أنه مُنتج رقمياً بالكامل عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، وذلك وفق المؤشرات التالية:
- ظاهرة الاستنساخ البصري: تشابه ملامح الأشخاص داخل العربة بشكل غير طبيعي (شكل الوجه واللحية).
- تشوهات فنية: وجود أخطاء في حركة الأيدي والأصابع.
- تناظر مبالغ فيه: ترتيب الأشخاص وسجاجيد الصلاة جاء بتناظر هندسي لا يحدث في الواقع.
- التحليل التقني: أظهرت أدوات كشف المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي أن نسبة التزييف في المقطع تصل إلى 97%.


يؤكد هذا التحليل أن الفيديو استُخدم كأداة دعائية مضللة، تفتقر لأي أساس من الصحة، وتأتي في إطار حملات التضليل التي تستهدف استغلال التقنيات الحديثة لتأجيج الانقسام المجتمعي.


