الشيخ عبد العزيز العقاب: شخصية توافقية لملامح المرحلة القادمة

​الشيخ عبد العزيز العقاب؛ رئيس منظمة "فكر" للحوار والدفاع عن الحقوق والحريات، ويُعد أحد الوجوه الوطنية البارزة التي تحظى بقبول واسع في المشهد اليمني المعاصر. حيث يمثّل نموذجاً فريداً للشخصية القيادية التوافقية، مستنداً إلى مجموعة من المقومات والمرتكزات الأساسية والإستثنائية التي تجمع بين الإرث الاجتماعي العريق، والخلفية العسكرية الرسمية، والنشاط المدني الحقوقي، والعمق الإقليمي المتوازن.

​1. الجانب الاجتماعي والتاريخي (الجذور والوجاهة)

​ينتمي الشيخ عبد العزيز العقاب إلى أسرة يمنية عريقة، ويمتد نسبه كأحد أحفاد "العقاب ابن ذي الكلاع الحميري"، وهو إرث يربطه بالملوك الحميريين القدامى ولهم مكانة تاريخية راسخة في الوجدان اليمني. وبوصفه واجهة اجتماعية بارزة و"شيخ مشايخ"، يمتلك شرعية قبلية أصيلة تمنحه ثقلاً كبيراً على الأرض، وقبولاً تلقائياً في أوساط القبائل اليمنية لفض النزاعات والوساطة المجتمعية استناداً إلى الأعراف والأسلاف الراسخة.

​2. الجانب العسكري (الانتماء للمؤسسة الرسمية)

​إلى جانب مكانته القبلية، يمتلك الشيخ عبد العزيز خلفية انضباطية رفيعة باعتباره خريجاً من الكلية الحربية. هذا البعد العسكري يمنحه فهماً عميقاً للمعادلات الأمنية والعسكرية على الأرض، ويؤهله لصياغة لغة مشتركة مع القادة الميدانيين والمؤسسات الدفاعية، وهو شرط أساسي لتفكيك القضايا الأمنية الشائكة وصياغة تفاهمات التهدئة وبناء الثقة.

​3. الجانب السياسي والمدني (الحوار وحقوق الإنسان)

​يتجلى حضوره السياسي والمدني من خلال رئاسته لـ منظمة فكر للحوار والدفاع عن الحقوق والحريات؛ حيث يقود من خلالها مبادرات حقوقية وإنسانية حثيثة تركز على الملفات التي تلامس حياة المواطن اليمني مباشرة، مثل: فتح الطرقات والممرات الإنسانية، متابعة قضايا الأسرى والمعتقلين، والمطالبة بصرف مرتبات الموظفين. يتبنى في خطابه السياسي مسافة واحدة من جميع الأطراف، متخذاً من الحوار البنّاء وسيلة وحيدة لإنهاء الصراع والوصول إلى سلام شامل.

​4. الجانب الإقليمي والدبلوماسي (علاقات متزنة)

​تتكامل أبعاد هذه الشخصية من خلال ارتباطه بعلاقات وثيقة ومتزنة مع سلطنة عمان، وهي الدولة المعترف بدورها التاريخي كوسيط محايد ونزيه في المنطقة. هذا الامتداد يمنح تحركاته السياسية ومبادراته الإنسانية غطاءً إقليمياً موثوقاً، ويجعل منه قناعة اتصال دبلوماسية قادرة على ردم الفجوات وتقريب وجهات النظر الإقليمية والدولية حول الملف اليمني.

​الخلاصة:

إن اجتماع هذه المقومات الأربعة (العمق القبلي، والانضباط العسكري، والنشاط المدني، والدبلوماسية المتزنة) يجعل من الشيخ عبد العزيز العقاب شخصية توافقية مؤهلة للعب دور محوري في قيادة وإدارة أي مرحلة انتقالية مستقبلية تسعى لبناء الدولة وتوحيد الصف اليمني..

*- بقلم الأستاذ عبد الرحمن واصل

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص