رفعت شركة ديزني دعوى قضائية ضد هيئة تنظيم الإعلام التابعة لإدارة الرئيس دونالد ترامب، واصفةً إجراءات الهيئة بأنها اعتداء غير مسبوق على حرية التعبير. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية بعد أن أجبرت لجنة الاتصالات الفيدرالية (FCC) الشركة على تقديم طلبات مبكرة لمراجعة تراخيص محطات ABC التابعة لها، وسط ضغوط سياسية طالبت الشركة بإقالة مقدم البرامج الحوارية جيمي كيميل.
وكان الرئيس ترامب قد اتهم كيميل بـ التحريض البغيض على العنف بعد مزحة أطلقها الأخير حول السيدة الأولى ميلانيا ترامب، واصفاً إياها بأنها تتمتع بـ بريق أرملة منتظرة. وجاءت هذه التعليقات قبل أيام من حادثة إطلاق نار في حفل رابطة مراسلي البيت الأبيض الذي حضره الزوجان ترامب.
وفي الدعوى القضائية التي قُدمت إلى محكمة واشنطن، أكدت ديزني أن لجنة الاتصالات الفيدرالية تسعى إلى ممارسة الإكراه ومعاقبة الشبكة التي ترفض الانصياع لمطالب الإدارة. وتتهم الدعوى الإدارة الأمريكية بتهديد الحقوق الدستورية للشركة في حرية التعبير، وذلك على خلفية قرارات تحريرية وبرامجية لا تروق للبيت الأبيض.
يذكر أن الرئيس ترامب حثّ مراراً جهات البث على وقف برامج وشخصيات يعارضها، واستهدف بشكل خاص شبكة ABC المملوكة لديزني، بما في ذلك انتقادها لرفضها بث خطاب له في وقت الذروة يتعلق بادعاءات تزوير الانتخابات.
رد هيئة الاتصالات الفيدرالية
من جانبها، أصرت لجنة الاتصالات الفيدرالية على أن مراجعة تراخيص ABC -والتي كان من المقرر أن تبدأ في أكتوبر 2028- قد تم تقديم موعدها بسبب تحقيق استمر عاماً كاملاً حول سياسات التنوع في ديزني.
وقد نفى بريندان كار، رئيس لجنة الاتصالات الفيدرالية المعين من قبل ترامب، أن يكون القرار مرتبطاً بالانتقادات الموجهة لكيميل. وصرح لوكالة رويترز بأن الهيئة لم تتخذ بعد قراراً بشأن البدء في إجراءات إلغاء التراخيص، مضيفاً: يبدو أن ديزني تشعر ببعض التوتر تجاه ما تظهره السجلات.
وتعد هذه القضية اختباراً حاسماً للحقوق الدستورية الخاصة بحرية التعبير لوسائل الإعلام في مواجهة السلطة التنفيذية.


