لم يمنع التقدم في العمر الطموح من أن يجد طريقه نحو الإبداع، حيث ضربت نجوى عوني، المتقاعدة من شركة أرامكو السعودية بعد مسيرة مهنية امتدت لـ 40 عاماً، مثالاً حياً في الشغف والإصرار بعد انضمامها إلى بيت الحرفيين بمحافظة الخبر.
تخوض عوني (66 عاماً) تجربة فريدة في تعلم تصميم وتشكيل المصنوعات الجلدية المستوحاة من هوية وتراث المنطقة الشرقية، حيث بدأت أولى خطواتها الإنتاجية بعد أشهر قليلة من التدريب المكثف على أيدي خبراء حرفيين، متفرغةً تماماً لهواية لطالما حلمت بممارستها بعيداً عن أروقة العمل المكتبي.
مبادرة وطنية لإحياء الموروث
تأتي هذه التجربة ضمن جهود هيئة التراث السعودية، التي أطلقت مبادرة البيوت الحرفية في مختلف مناطق المملكة. وتهدف هذه المبادرة إلى:
- إحياء الحرف اليدوية التقليدية ونقلها للأجيال الجديدة.
- تفعيل المواقع التراثية وتحويلها إلى مراكز حيوية للنشاط المجتمعي.
- إقامة ورش عمل تدريبية وإنتاجية مستمرة.
- المشاركة الفعالة في الفعاليات الموسمية لتعزيز الهوية الوطنية.
وتعد بيوت الحرفيين حاضنة تجمع الصغيرات والكبيرات، حيث تتنافس طموحات المتقاعدات مع حماس الفتيات في رحلة تعلم مستمرة تهدف إلى صون التراث السعودي وتطويره بلمسات عصرية.


