يشهد موسم أفلام صيف 2026 عودة قوية للنجم أحمد السقا إلى شاشة السينما، في تجربة سينمائية لافتة تجمعه لأول مرة بالنجمة ياسمين عبد العزيز في فيلم خلي بالك من نفسك، وذلك بعد مرور أكثر من عقدين على تعاونهما الأول في مسرحية كده أوكيه. الفيلم من تأليف شريف الليثي وإخراج معتز التوني، ويشارك في بطولته لبلبة ومحمد رضوان ومصطفى أبو سريع.
ياسمين في موقع القوة والسقا خارج منطقة الأمان
يعتمد العمل على مفارقة درامية جريئة، حيث يخرج أحمد السقا من عباءة نجم الأكشن المعتادة ليقدم شخصية علاء البردويلي، مذيع راديو يقدم نصائح عاطفية بينما يعاني من خوف مرضي من الارتباط. في المقابل، تظهر ياسمين عبد العزيز في دور فريدة الشندويلي، التي تبدو في الظاهر فتاة رومانسية، قبل أن تتكشف حقيقتها كتاجرة سلاح ورثت هذا النشاط عن والدها.
تستند الكوميديا في الفيلم إلى قلب الأدوار؛ فبينما يجد السقا نفسه غارقاً في عالم الجريمة والارتباك، تبرز ياسمين عبد العزيز كطرف يمتلك الخبرة والقدرة على إدارة المواقف الخطرة، مما يضع السقا في دور الضحية التي تحتاج إلى إنقاذ، وهو ما يمثل مخاطرة فنية غير مسبوقة لنجم ارتبط اسمه لسنوات بأدوار البطولة المطلقة والقوة.
حين يقتل التكرار الكوميديا
يتبنى الفيلم حبكة قلب الأدوار التي سبق رؤيتها في أعمال عالمية مثل فيلم Ghosted عام 2023. ورغم أن هذه البنية قد تبدو جذابة في الإعلان الترويجي، إلا أن تكرارها داخل الفيلم أفقدها بريقها، حيث فشل السيناريو في استثمار هذه المفارقة لتقديم رؤية جديدة، مما جعلها تبدو كـ نكتة مكررة لا تتطور مع الأحداث.
الكوميديا من عنصر قوة إلى عبء
واجه الفيلم تحدياً في توظيف الكوميديا، حيث مال السيناريو إلى الإطالة في المواقف المضحكة حتى فقدت زخمها، مع الاعتماد المكثف على ردود أفعال أحمد السقا كأداة وحيدة للضحك، وهو ما أضعف التأثير مع مرور الوقت. ومع ذلك، اكتسب الفيلم إيقاعاً أكثر حيوية في نصفه الثاني مع بدء مشاهد الأكشن والمطاردات التي فرضت وتيرة أسرع على الأحداث.
في الختام، يظل خلي بالك من نفسك تجربة تعتمد بشكل أساسي على الجماهيرية الكبيرة لياسمين عبد العزيز والسقا، ورغم طموح العمل في الخروج عن المألوف، إلا أنه اصطدم بتكرار الحبكة وضعف التجديد في الطرح الكوميدي.


