جدل الذكاء الاصطناعي يلاحق عمدة نيويورك.. هل كانت لغاته المتعددة حقيقية؟

جدل الذكاء الاصطناعي يلاحق عمدة نيويورك.. هل كان

واجه عمدة مدينة نيويورك، زهران ممداني، موجة من التشكيك والانتقادات عقب نشره مقاطع فيديو ترويجية ظهر فيها وهو يتحدث بطلاقة بثلاث لغات (الماندرين، البنغالية، والإسبانية)، ضمن حملة للإعلان عن مبادرة توفير تذاكر مجانية لعروض برودواي لطلاب المدارس الثانوية في المدينة.

أثارت المقاطع جدلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تجاوزت مشاهدات أحد الفيديوهات حاجز الـ 4 ملايين، مما دفع البعض لاتهام العمدة بالاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي لتحقيق هذه الطلاقة اللغوية غير المتوقعة.

نفي قاطع وكواليس التصوير

سارع فريق عمل ممداني إلى نفي هذه الادعاءات بشكل قاطع، مؤكدين أن الأداء هو نتاج تدريب مكثف وتصوير فعلي وليس تقنية توليدية. ولحسم الجدل، نشر العمدة عبر حسابه على منصة إكس مقطعاً من كواليس التصوير يوثق لحظات تعثره في النطق وتكراره للجمل، معلقاً بسخرية: هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يفعل هذا أيضاً؟.

من جانبه، أكد جو كالفيلو، المتحدث باسم العمدة، أن المقاطع أصلية تماماً، نافياً أي دور للذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

تقييم المتحدثين الأصليين

تباينت آراء المتحدثين الأصليين بلغة الماندرين حول أداء ممداني؛ فبينما أشاد البعض بدقة النطق، أشار آخرون إلى أن الأداء يبدو متصلباً ونتيجة لحفظ نص مسبق وليس طلاقة لغوية طبيعية.

وأوضحت سوزان تشوانغ، عضو مجلس مدينة نيويورك، أن ممداني قدم أداءً جيداً يستحق التقدير، مشيرة إلى أن نطقه للنغمات كان دقيقاً رغم أنه لا يتحدث الصينية بصورة فعلية، وهو ما أيده أيضاً عضو المجلس فيل وونغ الذي رجح خضوع العمدة لتدريبات مكثفة.

استمرار الانقسام

ورغم الأدلة التي قدمها فريق العمدة، لا يزال قطاع من المتابعين يصر على أن تقنيات الذكاء الاصطناعي قادرة على محاكاة مثل هذه الأداءات، بينما دافع فريق آخر عن ممداني، معتبرين أن جهوده في التواصل مع الجاليات المتنوعة في نيويورك بلغاتهم الأم تعكس التزاماً سياسياً وتواصلياً يتجاوز مجرد الجدل التقني.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص