لقي ما لا يقل عن 30 شخصاً مصرعهم إثر انهيار منجم للذهب في غرب جمهورية أفريقيا الوسطى، بالقرب من الحدود مع الكاميرون، في حادثة وُصفت بـالكارثية.
وقع الانهيار يوم الثلاثاء في قرية زامبوي، التي تبعد بضعة كيلومترات عن مدينة غاروا-بولاي الواقعة في شرق الكاميرون. وأكد سليمان بي، نائب عمدة محافظة نانا-مامبيري، أن فرق الإنقاذ والأهالي تمكنوا من انتشال 30 جثة من تحت الأنقاض بعد عمليات بحث استمرت لساعات، مشيراً إلى أن المصابين يتلقون الرعاية الطبية اللازمة حالياً.
ووجه المسؤول المحلي نداءً عاجلاً للمنظمات الدولية وأصحاب النوايا الحسنة لتقديم يد العون والمساعدة في عمليات الإغاثة. وفي سياق متصل، رجحت مصادر محلية أن تكون الحصيلة النهائية أكبر من ذلك؛ حيث أفاد لوران نغون بابا، المسؤول المحلي في منطقة بابوا، بأن التقديرات الأولية تشير إلى وفاة نحو 40 شخصاً، مؤكداً في الوقت ذاته صعوبة تحديد حصيلة رسمية نهائية في الوقت الراهن.
من جانبه، وصف سيدريك مبانغو، أحد عمال المناجم في الموقع، اللحظات الأولى للانهيار قائلاً: انهارت الأرض تماماً ودفنت العمال تحتها. لا تزال هناك عمليات بحث جارية لمحاولة الوصول إلى أشخاص آخرين لا يزالون عالقين تحت الأنقاض.
وعبر المتحدث باسم الحكومة، إيفاريست نغامانا، عن تعازي الدولة لعائلات الضحايا، مؤكداً أن السلطات تبذل قصارى جهدها لتقديم الإغاثة والمساعدة للمتضررين.
مخاطر التعدين العشوائي
تعد حوادث انهيار المناجم أمراً شائعاً في جمهورية أفريقيا الوسطى، حيث يعمل آلاف الأشخاص في استخراج الذهب بطرق تقليدية وعشوائية تفتقر لرقابة الحكومة. وتتسم هذه المهنة بمخاطر عالية نظراً لغياب إجراءات السلامة والوقاية، مما يجعل الحوادث المميتة متكررة بشكل دوري في مختلف أقاليم البلاد.


