بعد ضغوط دولية.. إسرائيل تقر بإطلاق النار على سيارة الطفلة هند رجب وتفتح تحقيقاً جنائياً

بعد ضغوط دولية.. إسرائيل تقر بإطلاق النار على سيار

أعلن الجيش الإسرائيلي عن فتح تحقيق جنائي في مقتل الطفلة الفلسطينية هند رجب، التي قضت في مدينة غزة عام 2024، وذلك بعد سنوات من الإنكار المستمر لتواجد قواته في المنطقة التي شهدت الواقعة المأساوية.

وجاء هذا الإعلان في بيان رسمي صدر يوم الأربعاء، حيث أقر الجيش الإسرائيلي -للمرة الأولى- بأن قواته أطلقت النار على مركبة كانت تقترب منها، مبرراً التحقيق بوجود إخفاقات مزعومة في تنسيق حركة سيارة الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني.

ملابسات الجريمة

في 29 يناير 2024، وتحديداً عند الساعة 7:30 مساءً، لقيت الطفلة هند رجب (5 سنوات) حتفها متأثرة بجراحها، بعد أن ظلت محاصرة داخل سيارة عائلتها من نوع كيا وسط جثث أقاربها. وكانت العائلة قد حاولت النزوح من مدينة غزة استجابة لأوامر الإخلاء الإسرائيلية، قبل أن تتعرض السيارة لأكثر من 300 رصاصة أطلقها جنود الاحتلال.

حاولت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني إنقاذ الطفلة، التي كانت الناجية الوحيدة في ذلك الوقت، إلا أن قوات الاحتلال منعت وصول سيارة الإسعاف إليها، وظل المسعفون على اتصال هاتفي معها حتى انقطع الاتصال تماماً.

تشكيك في نزاهة التحقيق

قابل الفلسطينيون في غزة إعلان التحقيق بحالة من التشكيك الواسع، مؤكدين أن التحقيقات الجنائية التي يفتحها الجيش الإسرائيلي ضد جنوده نادراً ما تفضي إلى إدانات فعلية. وفي هذا السياق، طالبت جدة الطفلة، هند رجب، بضرورة إجراء تحقيق دولي مستقل لكشف الحقيقة وتحقيق العدالة ليس لحفيدتها فحسب، بل لآلاف الأطفال الذين قتلوا خلال الحرب.

وقالت جدة الطفلة في تصريح صحفي: نطالب بالعدالة لهند ولكل أطفال غزة، إن إجراء تحقيق دولي هو السبيل الوحيد لكشف الجناة ومحاسبتهم.

سياق أوسع للانتهاكات

يأتي هذا الإعلان ضمن سلسلة من المراجعات التي أعلن عنها الجيش الإسرائيلي لـ 150 حادثة وقعت خلال الحرب، بما في ذلك مقتل 15 مسعفاً فلسطينياً في مارس 2025. ورغم ذلك، أكد الجيش أنه لن يفتح تحقيقات جنائية في هجمات أخرى بارزة أسفرت عن مقتل عمال إغاثة من المطبخ المركزي العالمي وأطباء بلا حدود.

يذكر أن قضية هند رجب أصبحت رمزاً لمعاناة الأطفال في غزة، خاصة بعد تداول تسجيل صوتي لمناشداتها لطلب المساعدة، وتأكيد تحقيقات صحفية دولية أن دبابة إسرائيلية كانت على مسافة قريبة جداً (تتراوح بين 13 إلى 23 متراً) من السيارة، مما يعني أن الرؤية كانت واضحة للجنود بوجود مدنيين داخلها.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص