كشفت دراسة حديثة أجرتها خدمة كيون ميوزيك ومدرسة سكيلبوكس كيدز الإلكترونية، والتي شملت أكثر من 1500 مشارك من أولياء الأمور، عن قائمة الشخصيات الأدبية والسينمائية المفضلة التي يحرص الآباء في روسيا على تعريف أطفالهم بها، مبرزةً التوازن الذي يسعون لتحقيقه بين التراث السوفيتي العريق ومهارات العصر الرقمي.
قائمة الشخصيات الأكثر تأثيراً في الأطفال
أظهرت نتائج الاستطلاع تصدّر عشر شخصيات لقائمة الأكثر شعبية والأكثر قدرة على غرس القيم في نفوس الصغار، وهي: القط ليوبولد، شيبوراشكا، الدكتور أيبوليت، الدب فيني-بوخ، كارلسون، الأمير الصغير، الأرنب من ويلك يا أرنب!، نيزنايكا، القط ماتروسكين، والعم فيودور.
ويرى الآباء أن هذه الشخصيات تلعب دور المرشد المثالي لتعليم الأطفال قيماً أساسية، حيث تصدّر اللطف قائمة الصفات المكتسبة بنسبة 10%، تليها الصداقة والإنصاف والأمانة. أما على صعيد المهارات الحياتية، فقد وضع المشاركون المسؤولية في المرتبة الأولى، تليها الثقة بالنفس والأمانة.
التوازن بين الترفيه والتعليم
أكدت الدراسة أن 65% من الآباء يحرصون على مراقبة جودة المحتوى الذي يستهلكه أطفالهم، مع تفضيل واضح للأدب التقليدي (53%)، يليه المحتوى المرئي والرسوم المتحركة (24%)، ثم الموسيقى (16%). وفي هذا السياق، أشار 73% من المشاركين إلى تبنيهم سياسات لتقنين وقت الشاشات، حيث يفضل 40% منهم ألا يتجاوز استهلاك المحتوى الرقمي ساعة واحدة يومياً.
الموسيقى كجسر للذكريات
لا تقتصر أهمية الرسوم المتحركة على الصورة فحسب، بل تمتد للموسيقى والأغاني المرتبطة بها؛ حيث أشار 25% من الآباء إلى إضافتهم لأغاني الرسوم المتحركة الكلاسيكية (مثل أغنية التمساح جينا وأغنية الماموث الصغير) إلى قوائم التشغيل الخاصة بهم، مؤكدين أنها تمنحهم شعوراً بالفرح والحنين.
الذكاء الاصطناعي.. مهارة المستقبل
انتقلت الدراسة من تقييم الماضي إلى استشراف المستقبل؛ إذ اعتبر المشاركون أن الثقافة المالية هي المهارة الأكثر أهمية للأطفال في العالم الحديث، تليها اللغات الأجنبية ومهارات الحاسوب. ولفت التقرير إلى تقبل واسع لدى الآباء لدمج التقنيات الحديثة في التعليم، حيث أعرب 80% منهم عن ترحيبهم بتعليم أطفالهم كيفية التعامل مع الشبكات العصبية والذكاء الاصطناعي في سن المدرسة، مشيرين إلى استعدادهم لزيادة وقت استخدام الشاشات إذا كان المحتوى التعليمي أكثر تنوعاً وفائدة.


