تواجه السلطات الإندونيسية تحديات ميدانية ولوجستية متفاقمة إثر سلسلة من الزلازل العنيفة التي ضربت جزيرة فلوريس شرقي البلاد، مسجلةً رقماً قياسياً بلغ 2700 هزة ارتدادية خلال الأيام القليلة الماضية، في ظاهرة جيولوجية وُصفت بأنها الأقوى في المنطقة منذ 34 عاماً.
وكان آخر هذه الزلازل قد سجل قوة 5.7 درجات على مقياس ريختر، ووقع على عمق 10 كيلومترات تحت سطح الأرض، مما تسبب في دمار واسع طال البنية التحتية، بما في ذلك نحو 12 ألف منزل ومئات المدارس والمساجد.
نزوح جماعي ومخاوف من استمرار الهزات
ودفع تصاعد النشاط الزلزالي آلاف السكان في جزيرة فلوريس -التي يقطنها نحو 40 ألف نسمة- إلى ترك منازلهم المتصدعة والبحث عن ملاذ آمن في المناطق الجبلية أو السواحل، خشية انهيار المباني مع استمرار التوقعات بحدوث هزات ارتدادية جديدة قد تستمر لمدة أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

تحديات الإغاثة وحالة الطوارئ
أعلن حاكم مقاطعة نوسا تنغارا الشرقية حالة الطوارئ لمدة 14 يوماً لتسريع عمليات البحث والإنقاذ وتقديم المساعدات الإنسانية. وتواجه فرق الإغاثة صعوبات بالغة في الوصول إلى المناطق المتضررة بسبب تضرر شبكات الطرق، حيث تدرس السلطات خيار نقل المساعدات عبر البحر كبديل أسرع وأكثر أماناً.

وتعد إندونيسيا جزءاً مما يعرف بـ حلقة النار في المحيط الهادئ، وهي منطقة جيولوجية نشطة للغاية نتيجة التقاء عدة صفائح تكتونية، مما يجعلها عرضة للزلازل والنشاط البركاني بشكل متكرر.


