استدعت وزارة الخارجية الباكستانية القائم بالأعمال الأمريكي في إسلام آباد، لتقديم احتجاج شديد اللهجة على خلفية تصريحات السفير الأمريكي لدى الهند، سيرجيو غور، التي وصف فيها إقليم جامو وكشمير المتنازع عليه بأنه جزء مهم من الهند.
موقف باكستان الرسمي
أكدت الخارجية الباكستانية في بيان رسمي أن هذه التصريحات غير دقيقة وتتناقض مع الموقف الأمريكي التاريخي الموثق بشأن نزاع كشمير، مشددة على أن الإقليم منطقة متنازع عليها ومعترف بها دولياً. واعتبرت إسلام آباد أن هذا التصريح يتعارض مع التزامات الولايات المتحدة بسيادة القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
خلفية التصريحات
جاءت تصريحات السفير الأمريكي خلال زيارة أجراها إلى مدينة سريناغار، العاصمة الصيفية لكشمير الخاضعة للإدارة الهندية، حيث التقى برئيس وزراء الإقليم عمر عبد الله. وقد أثارت هذه المواقف تساؤلات حول التحول في الخطاب الأمريكي، خاصة وأن غور يُعد مقرباً من الرئيس دونالد ترمب ويشغل منصب المبعوث الخاص لشؤون جنوب ووسط آسيا.
سياق إقليمي معقد
يأتي هذا التوتر الدبلوماسي في وقت تشهد فيه العلاقات الباكستانية الأمريكية تقارباً غير مسبوق، وسط محاولات من إسلام آباد للعب دور الوسيط بين واشنطن وطهران، وترحيبها بعروض ترمب للتوسط بين الهند وباكستان.
يُذكر أن إقليم جامو وكشمير، ذو الأغلبية المسلمة، يمثل جوهر الصراع التاريخي بين الهند وباكستان منذ استقلالهما عن الحكم البريطاني عام 1947، وقد شهدت المنطقة مؤخراً توترات متصاعدة أعقبت هجمات دامية، مما أدى إلى تعليق نيودلهي لمشاركتها في معاهدة مياه نهر السند.


