في أول رحلة دولية له منذ توليه منصبه، التقى قائد الجيش الميانماري الجديد، يي وين أو، بنظيره التايلاندي أوكريس بونتانوندا في بانكوك، في خطوة تعكس محاولات القيادة العسكرية في ميانمار لتعزيز شرعيتها والتحرك نحو إنهاء عزلة دامت خمس سنوات.
مباحثات أمنية وحدودية
تركزت المباحثات التي جرت في أحد فنادق بانكوك على ملفات استراتيجية مشتركة، أبرزها:
- تعزيز التعاون الأمني على طول الحدود المشتركة التي تمتد لمسافة 2,400 كيلومتر.
- تنسيق الجهود المشتركة لمكافحة تجارة المخدرات غير المشروعة وشبكات الاحتيال الإلكتروني.
- تعزيز التعاون العسكري في مجالات مكافحة الإرهاب، والتدريب العسكري، وخطط الإغاثة في حالات الكوارث.
سياق سياسي معقد
تأتي هذه الزيارة عقب لقاء جمع رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين شارنفيراكول بقائد الانقلاب مين أونج هلاينج في وقت سابق من هذا الشهر، حيث أكدت بانكوك حرصها على إنهاء الصراع في ميانمار وإعادة الاستقرار للمنطقة. وقد دافع وزير الخارجية التايلاندي عن استضافة المسؤولين الميانماريين، واصفاً الخطوة بأنها واقعية وليست مرتبطة بالشرعية السياسية.
خلفية النزاع
يذكر أن ميانمار تعيش اضطرابات واسعة منذ انقلاب عام 2021 الذي أطاح بالحكومة المنتخبة واعتقل زعيمتها أونج سان سو تشي. ووفقاً لبيانات مجموعة ACLED، أسفر الصراع الأهلي المستمر منذ ذلك الحين عن مقتل أكثر من 100 ألف شخص.
وفي الوقت الذي تروج فيه القيادة العسكرية لانتخابات مقيدة ومثيرة للجدل من المقرر إجراؤها مطلع عام 2026، يرى مراقبون دوليون وخبراء من الأمم المتحدة أنها مجرد مسرحية تهدف لإعادة تدوير الحكم العسكري وإقصاء المعارضة، بينما تسعى دول الجوار، التي تتأثر مباشرة بالتداعيات الحدودية للأزمة، إلى استغلال هذه الانتخابات كمدخل لإعادة ضبط العلاقات الدبلوماسية.


