تونس: احتجاجات حاشدة في العاصمة ضد الحكم الفردي وتدهور الأوضاع المعيشية

تونس: احتجاجات حاشدة في العاصمة ضد الحكم الفردي

شهدت العاصمة التونسية تظاهرات حاشدة، حيث خرج المئات من المحتجين للمطالبة بإنهاء حكم الرئيس قيس سعيد واستعادة المسار الديمقراطي في البلاد. ورفع المتظاهرون شعارات تندد بما وصفوه بـ الانزلاق نحو الديكتاتورية والحكم الفردي، مطالبين بالإفراج الفوري عن المعارضين السياسيين والنشطاء والصحفيين المعتقلين.

تأتي هذه التحركات الاحتجاجية في أعقاب تظاهرة مماثلة في 25 يوليو، والتي تزامنت مع ذكرى قرارات الرئيس سعيد في عام 2021 بحل الحكومة وتعليق أعمال البرلمان، قبل أن ينتقل لاحقاً إلى الحكم بالمراسيم ومن ثم حل البرلمان نهائياً في 2022.

وعلى هامش الاحتجاجات، وصف الناشط وسام الصغير الوضع في البلاد بـ الانهيار الكامل، في ظل تزايد الضغوط الاقتصادية وتفاقم أزمة تكاليف المعيشة، بالإضافة إلى تردي الخدمات العامة ونقص حاد في السلع الأساسية والأدوية.

وتشير تقارير البنك الدولي إلى أن معدل التضخم في تونس بلغ 5.2 في المئة، وسط تراجع حاد في الاستثمارات الأجنبية. وقد اتخذت الحكومة سلسلة من إجراءات التقشف، شملت وقف التوظيف في القطاع العام وتقليص الواردات.

كما اتسعت رقعة الاحتجاجات مؤخراً لتشمل عدة مناطق في البلاد، مدفوعة بانقطاعات متكررة في المياه والكهرباء ومشاكل بيئية، مما يعكس تصاعد الغضب الشعبي الذي تجاوز النزاعات السياسية ليشمل المصاعب المعيشية اليومية، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات بيئية متزايدة كحرائق الغابات.

من هو الرئيس التونسي قيس سعيد؟

قيس سعيد، البالغ من العمر 68 عاماً، هو سياسي مستقل وأستاذ سابق في القانون الدستوري. صعد إلى السلطة عام 2019 في انتخابات وُصفت بأنها ثورة، حيث اعتمدت حملته على متطوعين دون تمويل مالي، وركزت خطاباته على مكافحة الفساد.

وعلى الرغم من مشاركته كخبير قانوني في صياغة دستور 2014، إلا أنه سرعان ما أعلن معارضته لبنود فيه. ومنذ توليه السلطة، واجه سعيد انتقادات واسعة من منظمات حقوقية دولية بسبب إجراءات اعتُبرت مناهضة للديمقراطية، أبرزها الإصلاحات القضائية التي منحت الرئيس سيطرة غير مسبوقة على المحاكم، بالإضافة إلى إجراء محاكمات جماعية لخصومه السياسيين.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص