شهدت مدينة كالينينغراد الروسية انطلاق فعاليات مهرجان كوروتشي السينمائي، الذي يكتسب هذا العام صبغة دولية للمرة الأولى في تاريخه، ليتحول إلى منصة ثقافية تجمع صناع السينما من مختلف أنحاء العالم.
نقلة نوعية نحو العالمية
في دورته لعام 2026، يتخذ المهرجان منحىً دولياً بارزاً، حيث استقبلت المسابقات أكثر من 1500 طلب مشاركة. وتضم مسابقة الأفلام القصيرة 28 فيلماً متنوعاً من روسيا، كازاخستان، أوزبكستان، وجورجيا، بالإضافة إلى مشروع سينمائي مشترك بين روسيا وإيران. أما مسابقة الأفلام الروائية الأولى، فتتنافس فيها ثمانية أعمال لمخرجين واعدين في بداية مسيرتهم المهنية.
تنوع في المضامين السينمائية
تعكس الأعمال المشاركة رؤى إبداعية متنوعة؛ إذ تركز مسابقة الأفلام القصيرة على تيمات إنسانية عميقة مثل الروابط الأسرية، الفقد، محاولات إعادة التواصل، بالإضافة إلى استكشاف مفهوم الأحلام وحرية الاختيار. وفي المقابل، تغوص مسابقة الأفلام الروائية الأولى في قضايا نفسية واجتماعية معاصرة، متناولة موضوعات الوحدة، الأزمات النفسية، خيارات المرأة، وتداعيات الماضي، مع حضور لافت للكوميديا القائمة على المواقف العبثية.
دعم رسمي وحضور ثقافي
أكدت وزيرة الثقافة الروسية، أولغا ليوبيموفا، في رسالة موجهة للمشاركين، أن كوروتشي رسخ مكانته كحدث محوري لاكتشاف المواهب الشابة، مشيدة بحجم المشاركة الذي يعكس حيوية المشهد السينمائي. من جانبها، أشارت ناتاليا إيشينكو، نائبة رئيس حكومة منطقة كالينينغراد، إلى أن المهرجان أصبح جزءاً لا يتجزأ من الهوية الثقافية للمنطقة، خاصة مع تزامنه مع احتفالات مرور 80 عاماً على تأسيسها.
تفاصيل العروض والفعاليات
يستمر المهرجان في استقبال الجمهور حتى 23 أغسطس، حيث تتاح العروض مجاناً للجمهور بعد التسجيل المسبق عبر الموقع الرسمي. ولا يقتصر البرنامج على المسابقات الرسمية فحسب، بل يشمل:
- برنامج كوروتشي. النجوم.
- عروض السينما الصيفية في الحديقة المركزية.
- فعاليات تعليمية ومهنية متخصصة.
- عروضاً إضافية خارج إطار المسابقة الرسمية.
يُذكر أن المهرجان يقام بدعم من وزارة الثقافة الروسية وحكومة منطقة كالينينغراد ومنظمة إدارة المهرجانات المستقلة، بالشراكة مع وكالة تاس كشريك إعلامي عام.


