حققت الديمقراطية عائشة وهاب فوزاً لافتاً في الانتخابات التكميلية لشغل مقعد الدائرة 14 بولاية كاليفورنيا في مجلس النواب الأمريكي، لتصبح بذلك أول أمريكية من أصل أفغاني تصل إلى عضوية الكونغرس.
وجاء فوز وهاب عقب منافسة انتخابية محتدمة مع ماليسا هيرنانديز، مديرة هيئة النقل السريع بفرع الخليج، حيث ستشغل وهاب المقعد حتى نهاية الولاية الحالية في يناير/كانون الثاني المقبل.
دلالات الفوز والإنفاق الانتخابي
شهدت هذه الحملة الانتخابية إنفاقاً مالياً كبيراً من قبل مجموعات خارجية، حيث أظهرت سجلات لجنة الانتخابات الفدرالية أن إجمالي الإنفاق على السباق منذ منتصف يوليو/تموز الماضي بلغ نحو 4.1 ملايين دولار. وقد وُجه نحو 3.7 ملايين دولار لدعم حملة هيرنانديز، بينما لم تتجاوز حصة وهاب 400 ألف دولار.
وشمل هذا الإنفاق 1.2 مليون دولار قدمها مشروع الديمقراطية المتحدة المرتبط بلجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) لدعم هيرنانديز، إلى جانب 1.7 مليون دولار أنفقتها مجموعة أمريكا الجريئة الممولة من المشروع ذاته.
مسيرة سياسية صاعدة
في أول تصريح لها عقب إعلان النتائج، أكدت وهاب على أهمية هذا الإنجاز قائلة: سأقاتل من أجل هذه الدائرة التي نشأت فيها، من الرعاية البديلة إلى الكونغرس، تُظهر هذه الرحلة إمكانية تحقيق الحلم الأمريكي، مشددة في الوقت ذاته على أن دائرتها الانتخابية لا يمكن شراؤها.
يُذكر أن وهاب، التي تغطي دائرتها أجزاء من مقاطعة ألاميدا على الجانب الشرقي من خليج سان فرانسيسكو، كانت قد بدأت مسيرتها في العمل السياسي التنفيذي عام 2018 كأول أمريكية من أصل أفغاني تُنتخب لمنصب عام في الولايات المتحدة، حين فازت بمقعد في مجلس مدينة هايوارد.
سياق الانتخابات التكميلية
جاءت هذه الانتخابات لشغل المقعد الشاغر عقب استقالة النائب الديمقراطي السابق إيريك سوانويل في أبريل/نيسان الماضي، على خلفية اتهامات تتعلق بالاعتداء والتحرش الجنسي أثناء ترشحه لمنصب حاكم كاليفورنيا، وهي اتهامات لا يزال سوانويل ينفيها، في وقت تتواصل فيه التحقيقات الجنائية حول القضية.


