بدأت الولايات المتحدة الأمريكية، يوم الخميس الماضي، تنفيذ أولى عمليات الترحيل ضمن اتفاقية مثيرة للجدل تسمح لليبيريا باستقبال ما يصل إلى 1200 شخص من غير مواطنيها، في خطوة تُعد من أبرز مساعي إدارة الرئيس دونالد ترمب لترحيل المهاجرين إلى دول ثالثة.
ووصلت الدفعة الأولى المكونة من 20 شخصاً إلى مطار روبرتس الدولي في هاربيل، الواقع على بعد نحو 56 كيلومتراً من العاصمة مونروفيا. وأوضح وزير الإعلام الليبيري، جيرولينميك بياه، أن قائمة المرحّلين تضم مواطنين من دول أفريقية، بالإضافة إلى آخرين من أمريكا الشمالية والجنوبية ومنطقة الكاريبي.
خيارات اللجوء وموقف واشنطن
وفي سياق متصل، أكد وزير العدل الليبيري، ناتو أوزوالد تويه، أن للمرحّلين الحق في طلب اللجوء داخل الأراضي الليبيرية إذا رغبوا في ذلك. وفي المقابل، تلتزم وزارة الخارجية الأمريكية الصمت تجاه تفاصيل الاتفاقية، مكتفية بالتأكيد على أن تنفيذ سياسات الهجرة الحالية يعد أولوية قصوى للإدارة الأمريكية، بينما رفضت وزارة الأمن الداخلي التعليق على العملية بدعوى أسباب أمنية.
التوسع في اتفاقيات الترحيل
تشير التقارير إلى أن إدارة ترمب أبرمت اتفاقيات مماثلة مع 35 دولة على الأقل، تشمل 13 دولة أفريقية، وذلك لترحيل المهاجرين إلى وجهات ثالثة. ووفقاً لبيانات مرصد ترحيل الدول الثالثة، فقد تم ترحيل أكثر من 23 ألف شخص إلى 26 دولة بموجب هذه الترتيبات التي غالباً ما تُحاط بالسرية.
وتواجه هذه السياسة انتقادات حقوقية واسعة، لا سيما مع توثيق حالات لترحيل أفراد إلى دول لم يسبق لهم زيارتها أو يواجهون فيها مخاطر أمنية. ومن بين الحالات البارزة قضية المواطن السلفادوري كيلمار أبريغو غارسيا، الذي يخوض معركة قانونية في الولايات المتحدة لمنع ترحيله إلى ليبيريا بعد أن رُحّل سابقاً عن طريق الخطأ إلى سجن في بلده الأم.


