لم تكن رحلة جيسون وشيري سالزبيري إلى إيطاليا في أكتوبر/تشرين الأول 2017 سوى خطوة جريئة نحو المجهول، لكنها تحولت بمرور السنوات إلى استقرار دائم في قلب الريف الإيطالي، بعيداً عن صخب الحياة في الولايات المتحدة.
بدأت القصة عندما قرر جيسون، الضابط السابق في البحرية الأمريكية، تحقيق حلمه بالعيش في إيطاليا بعد أن سئم من القلق الأمني في مدينة تشيسابيك بولاية فرجينيا. ورغم تردد زوجته شيري في البداية، إلا أنها وافقت على خوض التجربة لمدة لا تتجاوز ثلاث سنوات، قبل أن تجد العائلة نفسها متمسكة بالبقاء لسنوات طويلة.
من نابولي إلى كيازو.. البحث عن الطمأنينة
عاشت العائلة في البداية بمدينة نابولي، حيث واجهت تحديات ثقافية واجتماعية، بدءاً من اختلاف مواعيد الوجبات وصولاً إلى أسلوب القيادة المثير للتوتر. ومع ذلك، وفرت لهم التكلفة المعيشية المنخفضة وجودة المنتجات الطازجة نمط حياة مريحاً.
ومع تصاعد النشاط الزلزالي في منطقة كامبي فليغري، قررت العائلة الانتقال إلى بلدة كيازو شمال نابولي. هناك، اشتروا منزلاً واسعاً يضم 7 غرف نوم، تحيط به أرض زراعية وبستان زيتون، مقابل نحو 250 ألف يورو، مما منحهم الهدوء الذي طالما بحثوا عنه.
الأمان كأولوية قصوى
يؤكد جيسون سالزبيري أن هاجس الأمان لابنته البالغة من العمر 10 سنوات كان المحرك الأساسي لقرار البقاء. ويقول: في نابولي، لا نسمع عن جرائم العنف التي اعتدنا عليها في الولايات المتحدة، وهذا هو الأمر الأهم بالنسبة لنا.
مرحلة جديدة: زراعة الأرض
اليوم، انخرطت العائلة بشكل كامل في المجتمع المحلي، حيث يقضون أوقاتهم في ترميم منزلهم وتعلم أساليب الزراعة التقليدية. وتطمح العائلة لإنتاج زيت الزيتون الخاص بهم، بعد أن أغلقوا تماماً باب العودة إلى الولايات المتحدة.
وعن تجربتها، تنصح شيري الراغبين في الهجرة إلى إيطاليا بضرورة الصبر، موضحة أن التأقلم مع الفوارق الثقافية قد يستغرق عاماً كاملاً، وتختم قائلة: لن تعرف ما إذا كان هذا البلد مناسباً لك ما لم تُجرّب العيش فيه.


