أثارت سيمونا موهامسون، وزيرة التعليم والاندماج في السويد، حالة من الجدل الواسع في الأوساط السياسية والاجتماعية، بعد ظهورها بقلادة تحمل نجمة داوود خلال مناظرة سياسية متلفزة، مبررة ذلك برغبتها في تسليط الضوء على تصاعد وتيرة معاداة السامية في البلاد.
خلفية عن الوزيرة
موهامسون، التي تنحدر من أصول فلسطينية (أب من حيفا وأم لبنانية)، ولدت في ألمانيا عام 1994 وانتقلت إلى السويد في سن الثامنة. تُعرف عن نفسها بأنها ملحدة، وقد صعدت في السلم السياسي لتصبح زعيمة لحزب الليبراليين السويدي في عام 2025، وهو جزء من الائتلاف الحكومي الحالي.
دوافع الخطوة وردود الفعل
صرحت موهامسون خلال المناظرة بأنها ارتدت الرمز من أجل الأطفال الذين لا يجرؤون على ذلك في السويد اليوم، مشيرة إلى أن خلفيتها المهاجرة تفرض عليها مسؤولية إضافية لضمان أن تكون السويد ملاذاً آمناً لليهود، ورفضاً لمحاولات نشر الخوف.
وقد قوبلت خطوتها بانتقادات حادة، أبرزها ما صدر عن فالي غانم، مستشارة مدينة مالمو لشؤون الإسلاموفوبيا، التي وصفت تصرف موهامسون بـ الخيانة وكراهية الذات، مما أدى إلى تصاعد التوتر وتبادل الاتهامات، حيث اتهمت موهامسون بدورها بعض السياسيين اليساريين بتسهيل نمو معاداة السامية في البلاد.
الجدل حول الرموز السياسية
تتمحور الانتقادات الموجهة لموهامسون حول دلالات نجمة داوود التي تُعد رمزاً للديانة اليهودية ودولة إسرائيل في آن واحد. ويرى منتقدو الوزيرة أن هذا الربط يساهم في خلط الأوراق بين انتقاد السياسات الإسرائيلية وبين معاداة السامية، وهو اتهام تنفيه الوزيرة التي تركز في خطابها على القضايا الإنسانية ورفض التمييز.
تصاعد معاداة السامية في أوروبا
تأتي هذه الحادثة في ظل تقارير صادرة عن المفوضية الأوروبية تشير إلى تزايد وتيرة الهجمات المعادية للسامية منذ أكتوبر 2023. وسجلت السويد وحدها أكثر من 200 حادثة مرتبطة بمعاداة السامية في عام 2024، مقارنة بـ 111 حادثة في عام 2022. وتشير بيانات وكالة الحقوق الأساسية التابعة للاتحاد الأوروبي (FRA) إلى أن الغالبية العظمى من اليهود في أوروبا باتوا يشعرون بالقلق على أمنهم وسلامتهم الشخصية، مما يضع ملف الاندماج والأمن المجتمعي في قلب النقاش السياسي السويدي.


