في أول زيارة له منذ توليه منصب نائب الرئيس الأمريكي، عاد جي دي فانس إلى مسقط رأسه في مدينة ميدلتاون بولاية أوهايو، في مسعى استراتيجي لحشد القاعدة الانتخابية للحزب الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي الحاسمة المقررة في نوفمبر المقبل.
رسالة من قلب الصناعة الأمريكية
اختار فانس موقعاً ذا دلالة رمزية لإلقاء خطابه، وهو مصنع الصلب الذي كان يعمل فيه جده الراحل. واستغل فانس هذه المناسبة للترويج لاستثمار بقيمة مليار دولار من شركة كليفلاند كليفس للصناعات المعدنية، وهو استثمار مدعوم بمنح حكومية بلغت قيمتها 500 مليون دولار.
وأكد فانس أن هذا التمويل يعكس التزام إدارته بقطاع التصنيع وإعادة تنشيط الاقتصاد الأمريكي، قائلاً: أنا لا أقول إن الأمر سيكون سهلاً أو سيحدث بين عشية وضحاها، لكن في غضون 18 شهراً فقط، شهدنا طفرة في إعادة بناء القلب الصناعي لأمريكا، معزياً هذا النمو إلى سياسات الرئيس دونالد ترامب.
رهانات سياسية واقتصادية
تأتي زيارة فانس في توقيت دقيق للحزب الجمهوري، حيث ستحدد نتائج انتخابات نوفمبر المقبل ما إذا كان الجمهوريون سيتمكنون من الحفاظ على سيطرتهم على مجلسي الكونغرس. ويخشى الحزب من أن فقدان السيطرة التشريعية قد يؤدي إلى عرقلة أولويات الرئيس ترامب في العامين الأخيرين من ولايته.
وعلى الرغم من أن الاقتصاد يتصدر قائمة أولويات الناخبين، إلا أن استطلاعات الرأي الأخيرة، بما في ذلك بيانات مركز بيو للأبحاث واستطلاع رويترز/إبسوس، أشارت إلى تحول في ثقة الناخبين؛ حيث أظهرت النتائج تفوقاً طفيفاً للديمقراطيين على الجمهوريين في ملف إدارة الاقتصاد، وهو اتجاه يعاكس ما كان سائداً منذ عام 2017.
مواجهة انتخابية محتدمة
وفي محاولة منه لتبديد المخاوف بشأن الوضع الاقتصادي، قال فانس: لدينا الكثير من العمل الذي يتعين القيام به، لكننا نحرز تقدماً في جميع الأمور التي تهم المواطنين، بما في ذلك جعل امتلاك المنازل أكثر تكلفة.
وتشهد ولاية أوهايو، التي تُعد جزءاً من حزام الصدأ الصناعي، منافسة محتدمة؛ إذ يسعى الديمقراطيون لاستعادة منصب حاكم الولاية ومقعد مجلس الشيوخ الذي شغر بعد تولي فانس منصب نائب الرئيس. وخلال التجمع، شارك السيناتور جون هوستيد المنصة مع فانس، بينما وجه نائب الرئيس انتقادات لاذعة لمنافس هوستيد، الديمقراطي شيرود براون، متهماً إياه بالتنصل من مصالح العمال والتماهي مع سياسات الإدارة الديمقراطية السابقة.
واختتم فانس كلمته بمهاجمة المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، عبد السيد، مكرراً اتهامات بشأن مواقفه السياسية، في إطار حملة مكثفة يقودها الرئيس ترامب لتعزيز فرص مرشحي الحزب الجمهوري في عموم البلاد.


