أصدرت القاضية جانيت فارغاس، في محكمة المنطقة الجنوبية بنيويورك، حكماً قضائياً يقضي بإبطال السياسة التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب، والتي تضمنت تعليق إصدار تأشيرات الهجرة لمواطني 75 دولة، مؤكدة أن هذا القرار يتجاوز الصلاحيات القانونية لوزير الخارجية ماركو روبيو.
قرار غير قانوني
وصفت القاضية فارغاس -التي عينها الرئيس السابق جو بايدن- السياسة المذكورة بأنها غير قانونية بشكل صارخ، مشيرة إلى أنها تتعارض مع قوانين الهجرة الفيدرالية التي تنص بوضوح على تجريد وزير الخارجية من سلطة التدخل في إجراءات منح تأشيرات الهجرة التي تقع ضمن اختصاص الموظفين القنصليين.
وكتبت فارغاس في حيثيات حكمها: هذه السياسة، التي تحظر بشكل قاطع إصدار تأشيرات الهجرة بناءً على جنسية مقدم الطلب، تمثل إلغاءً مباشراً للنظام القانوني المعمول به.
خلفية القرار وتداعياته
جاء الحكم استجابة لدعوى قضائية رفعتها مجموعات حقوقية، منها الشبكة الكاثوليكية للهجرة القانونية ومجتمعات أفريقية معاً، بالإضافة إلى متضررين من المتقدمين للحصول على تأشيرات ومواطنين أمريكيين تضرروا من تعليق معاملات أفراد عائلاتهم.
شمل القرار -الذي دخل حيز التنفيذ في يناير الماضي- دولاً من أمريكا اللاتينية، ودولاً في البلقان، وجنوب آسيا، بالإضافة إلى العديد من الدول في أفريقيا والشرق الأوسط ومنطقة الكاريبي. وقد بررت وزارة الخارجية الأمريكية الإجراء حينها بوجود خطر كبير من أن يصبح المتقدمون من هذه الدول عبئاً على الموارد العامة في الولايات المتحدة.
موقف الإدارة الأمريكية
يأتي هذا القرار في سياق سلسلة من القيود الصارمة التي انتهجتها إدارة ترامب تحت ذريعة تحسين الأمن الداخلي، والتي شملت حظر سفر أوسع نطاقاً ووقف برامج تأشيرات التنوع. ويرى حقوقيون أن هذه الإجراءات تنتهك حقوق حرية التعبير والإجراءات القانونية الواجبة، وتثير مخاوف جدية بشأن التمييز العنصري. وحتى الآن، لم تصدر وزارة الخارجية الأمريكية تعليقاً رسمياً على الحكم القضائي.


