عاد جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، إلى مسقط رأسه في ولاية أوهايو، في خطوة سياسية قرأها مراقبون كاختبار مبكر لحظوظه في خلافة دونالد ترمب عام 2028. جاءت هذه الزيارة ضمن حملة انتخابية لدعم مرشحي الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل.
جذور الطبقة العاملة
ألقى فانس خطاباً في مصنع للصلب بمدينة ميدلتاون، وهو المصنع الذي عمل فيه جده لأكثر من أربعة عقود، وهي المدينة التي شكلت محور مذكراته الشهيرة مرثية هيليبيلي. ويرى محللون أن فانس يسعى لاستمالة القاعدة الشعبية في منطقة حزام الصدأ التي كانت الحاضنة الأساسية لحركة ترمب لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً.
وفي محاولة للتمايز عن أسلوب ترمب الصدامي، اتخذ فانس نبرة أكثر وسطية، مستحضراً ذكريات نشأته البسيطة، ومؤكداً أن تطلعات جده كانت تتركز في العيش بكرامة، معتبراً أن الولايات المتحدة لا ينبغي لها أن تلعب دور شرطي العالم.
تحديات المرحلة والوريث المحتمل
على الرغم من إشادته بتقدم إدارة ترمب في ملفات اقتصادية مثل تكاليف المعيشة، إلا أن فانس لم يتردد في توجيه انتقادات حادة للمعارضة بشأن ملفات الهجرة وسياسات الهوية. ورغم امتناعه عن إعلان ترشحه رسمياً، إلا أن تحركاته تضعه في موقع الوريث الطبيعي لتيار لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً، وإن كان يفتقر إلى حدة ترمب في الخطاب.
ويواجه فانس منافسة غير معلنة داخل الحزب الجمهوري، حيث يبرز اسم السيناتور ماركو روبيو كمرشح قوي آخر. وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى تفوق روبيو في المواجهات الافتراضية ضد الديمقراطيين، في وقت تشهد فيه شعبية ترمب تراجعاً إلى مستويات قياسية بلغت 33% وفقاً لاستطلاع رويترز-إيبسوس.
مستقبل الحزب الجمهوري
وفي سياق متصل، شدد فانس على أهمية التعبئة الانتخابية في نوفمبر، داعياً الجمهوريين إلى الخروج والنضال لمواجهة ما وصفه بـ تطرف اليسار. ويأتي هذا الحراك في وقت يسعى فيه الحزب الجمهوري لترسيخ أقدامه في الولايات الحاسمة، مع التطلع إلى ما بعد حقبة ترمب التي يلفها الغموض الدستوري حول إمكانية الترشح لولاية ثالثة.


