كشف أثري فريد يزيح الستار عن طقوس الزينة الرومانية القديمة

أسرار الجمال قبل 19 قرناً.. اكتشاف مجموعة تجميل كاملة في مدفن فتاة بالقرم

مجموعة التجميل الرومانية المكتشفة في القرم، تعود إ

كشفت تنقيبات أثرية في شبه جزيرة القرم عن اكتشاف استثنائي داخل مدفن يعود تاريخه إلى 1900 عام، حيث عثر الباحثون على مجموعة متكاملة من مستحضرات التجميل التي كانت ترافق فتاة شابة في مثواها الأخير.

تفاصيل الاكتشاف الأثري

أوضح د. فيكتور فاخونييف، الباحث العلمي الأول في معهد تاريخ الثقافة المادية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، أن المدفن يعود لفتاة تُدعى أنيون كانت تبلغ من العمر 18 عاماً، وقد نُحت تمثالها على الجدار الخارجي للمدفن. وأشار فاخونييف إلى أن المجموعة المكتشفة تضم أكثر من 10 أدوات تجميلية متنوعة.

ومن أبرز ما عثر عليه الفريق:

  • علب مستحضرات التجميل: وُجدت أكثر من 10 علب صغيرة، احتوت إحداها على بودرة وردية اللون لا تزال الدراسات جارية لتحديد تركيبها الكيميائي.
  • أدوات التجميل: عُثر على عوديْن زجاجيين كانا يُستخدمان في وضع المساحيق.
  • مشابك الشعر: تم العثور على مشبكين للشعر مصممين على شكل إلهة الحب فينوس أناديوميني (أفروديت) وهي تخرج من زبد البحر.
  • الأواني والحلي: ضمت المجموعة أكواباً حُفرت عليها الأحرف الأولى من اسم صاحبتها An، بالإضافة إلى علبة نُقش عليها مشهد يصور الإله إيروس وهو يطعم ديكا.

إعادة بناء الملامح

تم نقل المكتشفات والمقبرة بحالة جيدة إلى متحف خيرسونيسوس. ويخطط العلماء لاستخدام طريقة غراسيموف العلمية المتقدمة لإعادة تشكيل ملامح وجه الفتاة أنيون والتعرف على تفاصيل وجهها بدقة.

طقوس الدفن ومستحضرات التجميل

وفي سياق متصل، أشار علماء الآثار إلى أن وجود أدوات التجميل في المدافن لم يكن مقتصرًا على النساء فقط. وأوضحت إلزارا خيريدينوفا، نائبة مدير معهد الآثار في القرم، أن العثور على بودرة في مدافن رجالية -مثل تلك التي وُجدت في مستوطنة لوتشستوي- يعود إلى تقاليد سادت في ذلك العصر، حيث كانت تُعتبر هدية الزوجة للمتوفى كجزء من الطقوس الجنائزية المتبعة آنذاك.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص