دخل احتجاز الصحفيين الفرنسيين غاييل موكاير وسيباستيان بيريز بيتزاني، ومساعدهما التوغولي فريد فيدومي، أسبوعه الرابع في توغو، في قضية أثارت جدلاً واسعاً بين المنظمات الحقوقية والسلطات الرسمية في البلاد، حيث قرر القضاء مؤخراً وضعهم رهن الحبس الاحتياطي بتهمة الإدلاء بتصريحات كاذبة.
تعود تفاصيل الواقعة إلى 27 يوليو/تموز الماضي، حين أوقفت السلطات التوغولية الفريق قرب مدينة كارا شمالي البلاد أثناء تصويرهم لمادة وثائقية ضمن سلسلة طرق المستحيل لصالح قناة فرانس 5.
تضارب الروايات
تؤكد منظمة مراسلون بلا حدود أن الإجراءات المتخذة ضد الفريق غير مبررة وغير متناسبة، مشيرة إلى أن الصحفيين دخلا البلاد بتأشيرات عمل قانونية وحصلا على ترخيص تصوير من وزارة السياحة والثقافة والفنون، مع التصريح بكافة المعدات لدى الجمارك. في المقابل، أصدرت الهيئة العليا لتنظيم الاتصال في توغو بياناً نفت فيه تلقيها أي طلب اعتماد رسمي، مؤكدة أنها لم تكن على علم بنشاط الفريق في البلاد، ودعت إلى ترك القضاء يمارس عمله باستقلالية.
من جانبها، كشفت شركة توني كوميتي للإنتاج عن مخاوف إنسانية، حيث أشار مديرها باتريس لوكيني إلى أن أحد المحتجزين يعاني من حالة صحية حرجة تستدعي تدخلاً جراحياً عاجلاً، وهو ما لا يتوفر في مكان احتجازهم بمعسكر أغوي لوغوبي.
تحركات دبلوماسية وخلفية متوترة
أكدت وزارة الخارجية الفرنسية متابعتها للقضية، مشيرة إلى إجرائها 3 زيارات قنصلية للمحتجزين، مع استمرار مساعيها لضمان حقوق دفاعهم وظروف احتجازهم.
تأتي هذه القضية في ظل توترات سابقة بين الإعلام الفرنسي والسلطات التوغولية، التي سبق أن علقت بث قنوات فرنسية في يونيو/حزيران 2025، بالإضافة إلى حوادث توقيف سابقة لصحفيين أجانب. وتشير تقارير استقصائية إلى احتمالية ربط ملف الصحفيين الحالي بملفات دبلوماسية أخرى، وهو ما لم تؤكده أي من الحكومتين بشكل رسمي حتى الآن.


